مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار جهودها لتوضيح الحقائق المرتبطة بعمل البعثات الدبلوماسية الصومالية في الخارج، نفت الحكومة الفيدرالية الصومالية معلومات متداولة بشأن امتلاك سفارة الصومال في العاصمة الألمانية برلين مبنى أو قطعة أرض في حي فريديناو، مؤكدة أن ما تم تداوله بهذا الشأن لا يستند إلى معلومات رسمية صحيحة. وأوضحت الحكومة أن السفارة الصومالية في ألمانيا تعمل حاليًا من مقر مستأجر، داعية إلى ضرورة تحري الدقة قبل نشر المعلومات المتعلقة بممتلكات الدولة وأصولها الخارجية.
وجاء التوضيح الرسمي بعد تداول تقارير ومعلومات أثارت نقاشًا واسعًا حول وجود عقار تابع للدولة الصومالية في أحد الأحياء التاريخية بمدينة برلين، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية إلى الرد وتقديم موقف رسمي بشأن حقيقة وضع مقر السفارة وطبيعة ملكيتها العقارية.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، علي محمد عمر (علي بلعد)، إن المعلومات التي تحدثت عن امتلاك السفارة الصومالية في برلين قطعة أرض أو مبنى في حي فريديناو غير صحيحة، موضحًا أن الدولة الصومالية لا تملك العقار المشار إليه. وأضاف في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن السفارة تعمل من خلال مكتب مستأجر، مطالبًا الجهات التي نشرت تلك المعلومات بتقديم أدلة رسمية تثبت صحة ما ورد فيها.
وأكد علي بلعد ضرورة التحقق من المعلومات المتعلقة بممتلكات الدولة ومؤسساتها الخارجية قبل تداولها، مشيرًا إلى أن نشر معلومات غير دقيقة حول أصول الدولة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام وإثارة نقاشات مبنية على بيانات غير موثوقة. ودعا إلى الاعتماد على الوثائق الرسمية والمصادر المعتمدة عند تناول القضايا المرتبطة بالمؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية في رسالته: “الصومال لا يملك مبنى في برلين، فمن أين حصلتم على هذه المعلومات؟ سفارتنا تعمل في مكتب مستأجر، وإذا كانت لديكم أدلة تدعم هذا الادعاء يرجى تقديمها، وساعدونا في العثور على هذا المبنى الجميل الذي تحدثتم عنه، أو احذفوا هذه المعلومات.”
ويأتي هذا النفي في وقت تولي فيه الدول أهمية كبيرة لإدارة أصولها الدبلوماسية في الخارج، حيث تمثل مقرات السفارات جزءًا من الحضور الرسمي والسيادي للدول. وفي حين تمتلك بعض الدول مباني دائمة لبعثاتها الخارجية، تعتمد دول أخرى على استئجار المقرات وفقًا لظروفها المالية والإدارية، وهو ما أوضحته وزارة الخارجية الصومالية بشأن سفارتها في برلين.
كما يعكس رد وزارة الخارجية الصومالية اهتمام المؤسسات الحكومية بمواجهة المعلومات التي تعتبرها غير دقيقة، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للمعلومات غير الموثقة أن تنتشر بسرعة وتؤثر على صورة المؤسسات العامة. وأكدت الحكومة في مناسبات سابقة أهمية تحري الدقة والمسؤولية عند تداول الأخبار المتعلقة بالشأن العام، خاصة تلك المرتبطة بمؤسسات الدولة وممتلكاتها.
ويرى مراقبون أن سرعة التوضيح الرسمي من جانب وزارة الخارجية تعكس أهمية تعزيز الشفافية في إدارة الملفات المرتبطة بالممتلكات الحكومية، خصوصًا في مرحلة تعمل فيها الصومال على إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز حضورها الدبلوماسي في مختلف دول العالم. كما أن توفير المعلومات الدقيقة حول الأصول الحكومية يمثل عاملًا مهمًا في ترسيخ الثقة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين.
وتواصل الحكومة الفيدرالية الصومالية جهودها لتطوير أداء مؤسساتها الخارجية وتعزيز دور بعثاتها الدبلوماسية، ضمن مسار يهدف إلى استعادة مكانة الصومال على الساحة الدولية وتحسين علاقاتها مع مختلف الدول. ويظل ملف إدارة الموارد والأصول الحكومية في الخارج من الملفات التي تتطلب مستوى عاليًا من التنظيم والوضوح، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتعزيز كفاءة العمل الدبلوماسي.
تعمل وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية خلال السنوات الأخيرة على تطوير أداء البعثات الدبلوماسية وتعزيز حضور الصومال في الساحة الدولية، ضمن جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة دورها الخارجي. ويأتي ملف إدارة الممتلكات والأصول الحكومية في الخارج ضمن القضايا التي تتطلب مستوى عاليًا من التنظيم والشفافية، باعتبارها جزءًا من الموارد السيادية للدولة. وفي ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر المنصات الرقمية، أصبحت مواجهة الأخبار غير الدقيقة وتقديم التوضيحات الرسمية في الوقت المناسب جزءًا أساسيًا من عمل المؤسسات الحكومية، ليس فقط لحماية سمعتها، وإنما لضمان وصول المعلومات الصحيحة إلى المواطنين والرأي العام الدولي.














