مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذّر رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، من ما وصفه بالخطورة البالغة للتفاهمات المعلنة بين إدارة صوماليلاند وإسرائيل، مشيراً إلى أن بعض بنودها قد تكون لها تداعيات أمنية وسياسية واسعة على الصومال والمنطقة.
وجاءت تصريحات الرئيس في مقابلة مع قناة الجزيرة، تناول فيها التطورات الأخيرة المتعلقة بالعلاقات بين صوماليلاند وإسرائيل، وما أُثير بشأن حصول الإدارة على اعتراف إسرائيلي مقابل التزامات محددة.
وأوضح الرئيس حسن شيخ أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن الاتفاق يتضمن ثلاثة بنود رئيسية، من بينها إعادة توطين بعض الفلسطينيين في مناطق داخل صوماليلاند، والسماح بإنشاء وجود عسكري إسرائيلي في منطقة خليج عدن، إضافة إلى انضمام صوماليلاند إلى اتفاقيات أبراهام.
وفي قراءة أولية لهذه المزاعم، يرى مراقبون أن مثل هذه البنود – إن ثبتت صحتها – قد تُحدث تحولاً كبيراً في التوازنات الجيوسياسية في منطقة القرن الإفريقي، خصوصاً مع ارتباطها بملفات حساسة مثل القضية الفلسطينية وأمن الممرات البحرية الدولية.
كما تشير تحليلات سياسية إلى أن إدخال أطراف جديدة في ترتيبات أمنية وعسكرية بالمنطقة قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي، في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ في البحر الأحمر وخليج عدن.
وشدد الرئيس الصومالي على أن الحكومة الفيدرالية تتابع هذه التطورات عن كثب، وستتخذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية لحماية سيادة البلاد ومواقفها الثابتة من القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف أن أي ترتيبات من شأنها المساس بوحدة الصومال أو تغيير موازين الأمن في المنطقة دون توافق إقليمي واسع، ستؤدي إلى مخاطر لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار الصومال والقرن الإفريقي يتطلب احترام السيادة الوطنية وعدم اتخاذ خطوات أحادية قد تزيد من التوترات القائمة.
تشهد منطقة القرن الإفريقي في السنوات الأخيرة تصاعداً في التنافس الجيوسياسي بين قوى إقليمية ودولية، مع تزايد الاهتمام بالموانئ الاستراتيجية وممرات التجارة البحرية. وفي هذا السياق، تظل أي تطورات تتعلق بعلاقات الكيانات الإقليمية مع أطراف دولية مثيرة للجدل، نظراً لتأثيرها المحتمل على التوازنات الأمنية والسياسية الهشة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر.














