عمّان – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار حضورها المتواصل في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالقضايا العربية والإسلامية، شاركت الصومال، اليوم الأربعاء، في أعمال اجتماع وزاري رفيع المستوى خُصص لبحث التطورات السياسية والإنسانية المرتبطة بمدينة القدس والأراضي الفلسطينية، والذي افتُتح في العاصمة الأردنية عمّان باستضافة المملكة الأردنية الهاشمية.
ومثّلت الصومال في الاجتماع من خلال وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد السلام عبدي علي (طاي)، الذي شارك إلى جانب وزراء خارجية ومسؤولين رفيعي المستوى من عدد من الدول العربية والإسلامية، حيث تناولت المناقشات آخر التطورات المتعلقة بمدينة القدس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين الدول المشاركة بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي مشاركة الصومال في هذا اللقاء الوزاري في ظل استمرار التطورات السياسية والإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وفي وقت تسعى فيه الدول العربية والإسلامية إلى تعزيز التشاور وتنسيق المواقف الدبلوماسية تجاه الملفات الإقليمية التي تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة.
اجتماع لتنسيق المواقف العربية والإسلامية
وجمع الاجتماع الوزاري وزراء ومسؤولين من وزارات الخارجية في عدد من الدول العربية والإسلامية، بهدف مناقشة الأوضاع في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز العمل الدبلوماسي المشترك تجاه التطورات السياسية والإنسانية المرتبطة بهذا الملف.
وشهدت جلسات الاجتماع تبادلًا لوجهات النظر بين المشاركين حول أهمية استمرار التنسيق بين الدول المعنية، وتوحيد الجهود السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في بلورة مواقف مشتركة تجاه التطورات الجارية، وتعزيز دور الحوار والتشاور في معالجة القضايا الإقليمية الحساسة.
كما ناقش المشاركون أهمية تطوير آليات التعاون بين الدول العربية والإسلامية، وتعزيز التنسيق المستمر في المحافل الدولية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، ومواجهة التحديات السياسية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.
مشاركة صومالية وتأكيد التضامن
وخلال مشاركتها في أعمال الاجتماع، أجرت الصومال ممثلة بوزير خارجيتها عبد السلام علي مشاورات ثنائية مع عدد من نظرائه المشاركين، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون السياسي والدبلوماسي بين مقديشو وشركائها في العالم العربي والإسلامي.
وأكد الوزير، بحسب ما نقلته وزارة الخارجية الصومالية، استمرار تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني، وموقف الصومال الداعم للقضايا التي تحظى باهتمام العالم العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المعنية.
كما شدد على ضرورة توحيد الجهود الدبلوماسية، وتعزيز التشاور السياسي بين الدول العربية والإسلامية، بما يساعد على التعامل مع التحديات الإقليمية، ودعم الحلول السياسية القائمة على الحوار والجهود الدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار.
حضور صومالي متزايد في القضايا الإقليمية
وتعكس مشاركة الصومال في الاجتماع الوزاري حول القدس استمرار حضورها الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وحرصها على تعزيز علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية، والمساهمة في النقاشات المتعلقة بالقضايا السياسية والإنسانية ذات الاهتمام المشترك.
كما تؤكد هذه المشاركة أن الصومال تواصل العمل على تعزيز دورها الدبلوماسي، وتوسيع شراكاتها الخارجية، والانخراط في القضايا الإقليمية والدولية عبر أدوات الحوار والتعاون متعدد الأطراف.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الصومال إلى ترسيخ مكانتها الدبلوماسية، وتعزيز علاقاتها مع محيطها الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالحها الوطنية ويدعم جهودها في بناء علاقات تقوم على التعاون والاحترام المتبادل.
خلفية المشهد
تُعد مدينة القدس والقضية الفلسطينية من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام واسع في العالم العربي والإسلامي، حيث تواصل الدول والمنظمات الإقليمية عقد اللقاءات والمشاورات السياسية لبحث التطورات المرتبطة بها، وتنسيق المواقف الدبلوماسية تجاهها.
وتحافظ الصومال على علاقات تاريخية وثيقة مع الدول العربية والإسلامية، وقد شكل التعاون السياسي والدبلوماسي أحد المحاور الرئيسية في سياستها الخارجية، حيث واصلت حضورها في الاجتماعات والمنتديات التي تناقش القضايا المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتؤكد مشاركتها في اجتماع عمّان الوزاري حول القدس استمرار نهجها الدبلوماسي القائم على الحضور والتفاعل مع القضايا الدولية، وسعيها إلى الإسهام في الجهود الجماعية الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز الحوار، بما يعكس دورها المتنامي في محيطها العربي والإسلامي.














