مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أشادت الحكومة الفيدرالية الصومالية بالتجربة التنزانية في تطوير الاقتصاد الأزرق، مؤكدة أن الزيارة الدراسية التي قام بها وفد حكومي إلى تنزانيا أسهمت في تعزيز المعرفة الفنية وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المستدامة للموارد البحرية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الصومال للاستفادة من التجارب الإقليمية الناجحة، وبناء شراكات تدعم خططها الرامية إلى تنمية القطاعات البحرية وتعظيم مساهمة الاقتصاد الأزرق في التنمية الوطنية.
وأوضح مدير الشؤون الاقتصادية بإدارة شرق أفريقيا في وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، أحمد شيخ عبد الله ورسمي، الذي ترأس الوفد، أن الزيارة أتاحت للمشاركين الاطلاع على التجربة التنزانية في إدارة الموارد البحرية، وتطوير قطاعات الصيد البحري، والنقل البحري، والسياحة الساحلية، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق. وأضاف أن الوفد عاد بحصيلة معرفية تجاوزت التوقعات، وستسهم في دعم جهود الصومال الرامية إلى استثمار مواردها البحرية بصورة أكثر كفاءة واستدامة.
وأكد ورسمي أن الخبرات التي اكتسبها الوفد ستنعكس إيجابًا على الخطط الوطنية المتعلقة بالاقتصاد الأزرق، مشيرًا إلى أن الصومال تمتلك أحد أطول السواحل في أفريقيا، بما يوفر فرصًا كبيرة لتنمية القطاعات البحرية وتحقيق عوائد اقتصادية تسهم في خلق فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة، خاصة للمجتمعات الساحلية التي تعتمد بصورة رئيسية على الثروات البحرية.
من جانبه، أعرب المسؤول الاقتصادي بوزارة الخارجية والتعاون في شرق أفريقيا بجمهورية تنزانيا، فرانسيس ماكوسارو، عن تقدير بلاده لاختيارها وجهة لبرنامج تبادل الخبرات مع الصومال، مؤكدًا أن ذلك يعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين. وأشار إلى استعداد تنزانيا لمواصلة التعاون مع الصومال في مجالات بناء القدرات، ونقل المعرفة، وتطوير السياسات المتعلقة بالإدارة المستدامة للموارد البحرية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأكد الجانبان أن التعاون في مجال الاقتصاد الأزرق يمثل أحد المسارات الواعدة لتعزيز التكامل الإقليمي، ودعم جهود التنمية المستدامة، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في إدارة الموارد الطبيعية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين ويعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
يمثل الاقتصاد الأزرق أحد المحاور الاستراتيجية في خطط التنمية الصومالية، نظرًا لما تمتلكه البلاد من موارد بحرية وساحل يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر على المحيط الهندي وخليج عدن. وتسعى الحكومة الفيدرالية إلى توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية للاستفادة من الخبرات الفنية في تطوير قطاعات الصيد البحري، والنقل البحري، والاستثمار الساحلي، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام ويحافظ على الموارد البحرية للأجيال المقبلة.














