مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اعتمدت الحكومة الفيدرالية الصومالية، ممثلة في وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان، التشكيل الرسمي الكامل للمجلس الوطني للمرأة، في خطوة وُصفت بأنها تطور مؤسسي مهم يعكس توجه الدولة نحو تعزيز تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة وصناعة القرار الوطني، ضمن مسار الإصلاحات الإدارية والمؤسسية الجارية في البلاد.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يستند إلى المادة (36) من مرسوم رئيس الوزراء رقم (174) الصادر بتاريخ 15 فبراير 2025، إلى جانب اللوائح التنظيمية لقانون إجراءات الحكومة، وعدد من المواد الدستورية التي تكفل المساواة وحماية الحقوق الأساسية، بما يمنح المجلس إطارًا قانونيًا راسخًا يضمن استمرارية عمله وفاعليته على المستوى الوطني.
وأوضحت الوزارة أن تشكيل المجلس يأتي استجابة لحاجة وطنية ملحة تهدف إلى توحيد الجهود المتعلقة بشؤون المرأة ضمن كيان مؤسسي واحد، قادر على تنسيق السياسات والبرامج الداعمة للتمكين، وتعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بما ينسجم مع أولويات الحكومة في بناء مؤسسات أكثر شمولية وكفاءة.
وبيّنت أن اختيار أعضاء المجلس تم وفق معايير مهنية دقيقة تراعي الكفاءة والخبرة والالتزام الوطني، بما يضمن تمثيلاً نوعيًا ومتوازنًا يعكس تنوع المجتمع الصومالي، ويعزز قدرة المجلس على أداء دوره الاستشاري في دعم السياسات العامة المرتبطة بالمرأة والتنمية.
وبحسب القرار الرسمي، جاء التشكيل الكامل للمجلس الوطني للمرأة على النحو التالي:
تتولى السيدة نعيمة إبراهيم يوسف رئاسة المجلس، فيما تشغل السيدة فايزة علي بولاي منصب نائبة الرئيسة، وتم تعيين السيدة آمنة أحمد سمتر في منصب الأمينة العامة للمجلس.
كما يضم المجلس في عضويته كلًا من: مريم تَقَلْ حسين، آمنة أحمد علي، عائشة محمد عرايي، نورتو عدن حسن، فاطمة آذن عثمان، أيان سعيد تكالي، سعدية عبد الرحمن حسين، ضمن تشكيلة نسائية وطنية تعكس تنوع الخبرات والتخصصات في مجالات العمل المجتمعي والتنمية والتمكين.
وفي سياق متصل، نصّ المرسوم على حلّ الهياكل السابقة لمجلس المرأة الوطني، والتي كانت مرتبطة بالنظام السابق، وذلك في إطار عملية إعادة تنظيم مؤسسي تهدف إلى مواءمة البنية الإدارية مع النظام الفيدرالي المعتمد في البلاد، وتحديث آليات العمل بما يواكب التحولات السياسية والإدارية الجارية.
واختُتمت وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان بالتأكيد على أن المجلس يمثل منصة وطنية استشارية تسهم في دعم جهود الدولة في مجال تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها كشريك أساسي في مسارات التنمية وبناء الدولة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والشمولية في صنع القرار.
يأتي اعتماد المجلس الوطني للمرأة ضمن جهود الحكومة الفيدرالية الصومالية الرامية إلى تطوير البنية المؤسسية لقطاع شؤون المرأة، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والشمولية في صنع القرار، بما ينسجم مع الدستور الوطني والتزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان. كما يعكس هذا التشكيل توجهًا إصلاحيًا متصاعدًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة وفاعلية، قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الانتقالية وتعزيز دور المرأة كشريك أساسي في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.
















