باكو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شارك وفد من مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، برئاسة النائب الدكتور محمد شيخ أحمد، في أعمال الدورة العشرين للاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتي اختتمت في العاصمة الأذربيجانية باكو، وسط مشاركة واسعة من الوفود البرلمانية التي تمثل مختلف الدول الأعضاء، وبحضور رسمي من سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى أذربيجان السفير عبد النور طاهر فيدو، في مشهد عكس أهمية هذا التجمع البرلماني الإسلامي ودوره في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وتناولت جلسات المؤتمر نقاشات معمقة وشاملة حول جملة من القضايا المحورية ذات البعد الاستراتيجي، وفي مقدمتها تعزيز التعاون البرلماني بين الدول الإسلامية، وتطوير آليات التنسيق المشترك بين البرلمانات الوطنية، إلى جانب بحث سبل دعم النمو الاقتصادي المستدام والعادل، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وتقليص الفجوات التنموية بين الدول الأعضاء، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات التشريعية وتطوير العمل المؤسسي المشترك بما يخدم المصالح العامة للدول الإسلامية.
وخلال مداخلته أمام المؤتمر، أكد رئيس الوفد الصومالي النائب الدكتور محمد شيخ أحمد أن تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية يمثل ضرورة استراتيجية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة والعالم، مشدداً على أهمية احترام مبادئ السيادة الوطنية وصون وحدة أراضي الدول الأعضاء، والعمل على تنسيق المواقف تجاه القضايا التي تمس أمن واستقرار العالم الإسلامي، بما يعزز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما دعا الوفد الصومالي إلى تعزيز دور الاتحاد البرلماني الإسلامي في دعم القضايا المشتركة للأمة الإسلامية، وتكثيف الجهود البرلمانية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في مجالات الاقتصاد والتشريع وبناء المؤسسات.
وفي تطور بارز خلال أعمال المؤتمر، تم انتخاب جمهورية الصومال الفيدرالية عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني لدول منظمة التعاون الإسلامي، في خطوة تعكس تنامي حضورها داخل المؤسسات البرلمانية الإسلامية، وتعزيز مكانتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، وترسيخ دورها في صناعة القرار داخل المنظمة، بما يمنحها مساحة أوسع للمشاركة في توجيه مسارات العمل البرلماني الإسلامي.
ويُعد هذا الإنجاز محطة مهمة في مسار الحضور الصومالي المتصاعد في المحافل الإقليمية والدولية، حيث يعكس توجه الدولة نحو توسيع مشاركتها في المنظمات متعددة الأطراف، وبناء علاقات تعاون أكثر عمقاً واتساعاً مع الدول الإسلامية، بما يعزز من قدرتها على الدفاع عن مصالحها الوطنية، وتوسيع حضورها الدبلوماسي، والمساهمة الفاعلة في القضايا المشتركة.
وتؤكد هذه المشاركة التزام الصومال بتطوير التعاون البرلماني الدولي، وتعزيز الشراكات الدبلوماسية القائمة على المصالح المشتركة، والمساهمة في بناء منظومة تعاون أكثر فاعلية داخل العالم الإسلامي، بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار، ويرسخ مكانته كفاعل سياسي ودبلوماسي متنامٍ داخل المنظومة البرلمانية الدولية.
يأتي هذا التطور في سياق مرحلة سياسية ودبلوماسية تشهد فيها الصومال تحولات تدريجية في موقعه داخل المنظومة الإقليمية والدولية، من خلال تعزيز مشاركته في المنظمات متعددة الأطراف وتوسيع نطاق حضوره في الفعاليات البرلمانية والدبلوماسية. كما يعكس انتخاب الصومال لعضوية اللجنة التنفيذية داخل الاتحاد البرلماني الإسلامي مستوى متزايداً من الثقة بدوره، ويؤشر إلى نجاح مسار الانفتاح الدبلوماسي الذي تتبناه الدولة الصومالية، والذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي، وتوسيع الشراكات الخارجية، وترسيخ حضورها الفاعل داخل العالم الإسلامي والمجتمع الدولي.














