مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية، علي محمد عمر (علي بلعد)، والأمين العام الدائم لوزارة الخارجية والتعاون الدولي، حمزة آدم حادو، اليوم الأربعاء، مع مدير البنك الدولي في الصومال هيديكي ماتسوناغا والوفد المرافق له، سبل تعزيز الشراكة القائمة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية ومجموعة البنك الدولي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توسيع مجالات التعاون ودعم الأولويات الوطنية في قطاعات التنمية والإصلاح المؤسسي والاقتصاد.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالعاصمة مقديشو، استعراض مسار التعاون بين الصومال ومجموعة البنك الدولي، ومناقشة فرص تطويره بما ينسجم مع تطلعات الحكومة الفيدرالية في تعزيز قدرات مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الأداء الإداري، ودعم البرامج التنموية التي تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وتناول الجانبان خلال المباحثات عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين، ودعم خطط التنمية الوطنية، إلى جانب أهمية تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لزيادة انخراط الصومال في الاقتصاد الإقليمي والدولي، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للتعاون والاستثمار.
كما ناقش الاجتماع أهمية استمرار الدعم الفني والمؤسسي الذي تقدمه مجموعة البنك الدولي للصومال، خاصة في المجالات المرتبطة بإعادة بناء المؤسسات الحكومية، وتعزيز الحوكمة، وتطوير القدرات الوطنية، بما يساعد مؤسسات الدولة على تنفيذ برامجها بكفاءة، وتحقيق نتائج عملية تتماشى مع احتياجات المجتمع وأهداف التنمية طويلة الأمد.
وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي علي محمد عمر (علي بلعد) تقدير الحكومة الفيدرالية الصومالية للدور الذي تضطلع به مجموعة البنك الدولي في دعم مسيرة التنمية في البلاد، مشيدًا بالشراكة طويلة الأمد بين الجانبين، وبالمساندة التي يقدمها البنك في مجالات الإصلاح المؤسسي، وتعزيز قدرات الدولة، ودعم المشاريع التي تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار علي بلعد إلى أهمية مواصلة هذا التعاون وتعميقه بما يخدم المصالح المشتركة، مؤكدًا أن الشراكات الدولية الفاعلة تمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود الصومال لبناء مؤسسات قوية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز قدرة البلاد على الاستفادة من الفرص التنموية المتاحة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، عكس مدير البنك الدولي في الصومال، هيديكي ماتسوناغا، والوفد المرافق له، خلال اللقاء، حرص مجموعة البنك الدولي على مواصلة تعزيز الشراكة مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، وتطوير مجالات التعاون المشترك بما يدعم الأولويات التنموية للبلاد. وأكد الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين، وتعزيز تبادل الخبرات والدعم الفني والمؤسسي، بما يساهم في تقوية مؤسسات الدولة، ودعم الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، والمضي قدمًا نحو تحقيق تنمية مستدامة ونمو اقتصادي طويل الأمد في الصومال.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الالتزام المشترك بين الحكومة الفيدرالية الصومالية ومجموعة البنك الدولي بمواصلة تطوير الشراكة بينهما، ودعم مسار التنمية المستدامة، وتعزيز النمو الاقتصادي، والعمل على تنفيذ برامج طويلة الأمد تسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة، ومؤسسات أكثر كفاءة، ومستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للصومال، من خلال شراكات تقوم على المصالح المشتركة والأهداف التنموية المتبادلة.
تُعد مجموعة البنك الدولي من أبرز الشركاء الدوليين الذين يساهمون في دعم جهود التنمية وإعادة بناء المؤسسات في الصومال، حيث تركز شراكتها مع الحكومة الفيدرالية على مجالات متعددة تشمل تعزيز الحوكمة، ودعم الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير الخدمات الأساسية، وتمويل المشاريع التنموية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق أهدافها الوطنية.
وخلال السنوات الماضية، شهد التعاون بين الصومال ومجموعة البنك الدولي تطورًا ملحوظًا، خاصة مع تقدم جهود الحكومة الفيدرالية في مجالات بناء المؤسسات، وتعزيز الإدارة العامة، وإصلاح القطاعات الحيوية، حيث أصبح التعاون الدولي جزءًا مهمًا من استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية والاستقرار.
وتسعى وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية إلى تعزيز مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية من خلال بناء علاقات أكثر فاعلية مع المؤسسات المالية والتنموية الدولية، بهدف توظيف الشراكات الخارجية في دعم الأولويات الوطنية، وجذب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي، بما يواكب تطلعات الصومال نحو مرحلة أكثر استقرارًا وتنمية وشمولًا.














