مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تنطلق اليوم منافسات كأس العالم 2026 وسط متابعة جماهيرية عالمية واسعة، حيث تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، التي تشهد مشاركة غير مسبوقة من المنتخبات الوطنية في حدث رياضي يعد الأبرز على مستوى العالم.
وتفتتح منافسات البطولة بمواجهة تجمع المنتخب المكسيكي ونظيره منتخب جنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي، قبل أن تستكمل مباريات اليوم بلقاء يجمع كوريا الجنوبية والتشيك ضمن منافسات المجموعة الأولى.
وفي الصومال، استحوذت انطلاقة المونديال على اهتمام واسع بين الأوساط الشعبية والرياضية، حيث تشهد المقاهي والأندية الرياضية ومجالس المشجعين استعدادات خاصة لمتابعة المباريات، فيما تتصدر أخبار البطولة وتوقعات نتائجها منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية المحلية.
ويعكس هذا الاهتمام المكانة التي تحظى بها كرة القدم في المجتمع الصومالي، باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية وانتشارًا بين مختلف الفئات العمرية، حيث ينظر كثير من الشباب إلى البطولة بوصفها مناسبة عالمية تجمع بين المتعة الرياضية والإلهام والطموح.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن نسخة 2026 تحمل أبعادًا استثنائية، سواء من حيث حجم المشاركة الدولية أو التطور التقني والتنظيمي الذي تشهده البطولة، الأمر الذي يعزز من مستوى المنافسة ويمنح الجماهير فرصة متابعة تجارب كروية متنوعة من مختلف قارات العالم.
كما يتابع الصوماليون البطولة هذا العام في ظل تنامي الحضور الصومالي في المشهد الرياضي الدولي، خاصة بعد النجاحات المتواصلة التي حققها الحكم الدولي عمر عبد القادر عرتن، الذي أصبح أحد أبرز الأسماء الرياضية الصومالية على الساحة العالمية.
ويعتبر العديد من المهتمين بالشأن الرياضي أن الإنجازات التي حققها عرتن خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز ثقة الشباب الصومالي بقدرتهم على الوصول إلى المحافل الدولية، ورسخت صورة إيجابية عن الكفاءات الوطنية في المجالات الرياضية المختلفة.
ومع انطلاق صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى المنافسات المرتقبة وما قد تحمله من مفاجآت ونتائج غير متوقعة، في وقت تتجدد فيه النقاشات حول المنتخبات المرشحة للقب وإمكانية بروز قوى كروية جديدة على الساحة العالمية.
ويأمل متابعون أن تسهم أجواء المونديال في تعزيز الاهتمام بالرياضة داخل الصومال، وتشجيع الاستثمار في تطوير المواهب والبنية التحتية الرياضية، بما يفتح المجال أمام جيل جديد من الرياضيين والحكام والإداريين للمنافسة على المستويات الإقليمية والدولية.
تمثل كأس العالم لكرة القدم أكبر تجمع رياضي عالمي، وتحظى بمتابعة استثنائية في الصومال منذ عقود، حيث ترتبط لدى الجماهير بقيم المنافسة والإبداع والعمل الجماعي. ومع تزايد حضور الكفاءات الصومالية في المحافل الرياضية الدولية، تتعزز الآمال في أن تشكل الرياضة إحدى الأدوات الفاعلة لدعم التنمية المجتمعية وتمكين الشباب وتعزيز صورة الصومال عالميًا. ويرى مراقبون أن بناء مستقبل رياضي واعد يتطلب مواصلة الاستثمار في التعليم الرياضي، وتطوير المنشآت، وتوسيع فرص المشاركة أمام المواهب الناشئة، بما يواكب تطلعات الأجيال الجديدة نحو حضور صومالي أكثر تأثيرًا على الساحة الدولية.














