لندن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أفادت الحكومة البريطانية بأن الصوماليين يمثلون نحو 12% من الأشخاص الذين يعبرون القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة في محاولات للوصول إلى المملكة المتحدة بصورة غير نظامية، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية جهودها للحد من عمليات العبور وإدارة ملف الهجرة عبر القنال.
وقالت الحكومة إن بعض المهاجرين يصلون إلى فرنسا بعد المرور عبر دول أوروبية مختلفة، قبل محاولة الانتقال من السواحل الفرنسية إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي. ويكشف هذا المسار عن تعدد طرق الهجرة التي يسلكها بعض الأشخاص داخل أوروبا قبل الوصول إلى المملكة المتحدة، حيث تشكل فرنسا نقطة انطلاق رئيسية للرحلات البحرية باتجاه السواحل البريطانية.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار المساعي الأوروبية للتعامل مع الهجرة غير النظامية، وتعزيز إدارة الحدود والحد من عمليات الدخول عبر الطرق غير الرسمية. وتواصل الدول المعنية عقد المشاورات بشأن إدارة حركة المهاجرين، بينما يظل حجم الوافدين وسبل استقبالهم من القضايا التي تحظى باهتمام سياسي ومجتمعي في عدد من الدول الأوروبية.
وفي تطور ذي صلة، وصل قارب إلى السواحل البريطانية وعلى متنه قرابة 140 مهاجرًا، تزامنًا مع احتجاجات شهدتها مدينة بورتسموث جنوب إنجلترا اعتراضًا على استقبال مهاجرين وإيوائهم في المنطقة. وشهدت الاحتجاجات أعمال عنف، فيما عبّر بعض المشاركين عن رفضهم لوجود المهاجرين أو استقبالهم محليًا.
وأعاد وصول القارب والاحتجاجات المصاحبة له ملف الهجرة إلى واجهة النقاش المحلي، خصوصًا في ما يتعلق بالترتيبات المتخذة لاستقبال الوافدين وإيوائهم بعد وصولهم. ويأتي ذلك بينما تواجه الحكومة ضغوطًا متواصلة بشأن التعامل مع الرحلات البحرية غير النظامية، إلى جانب إدارة آثارها على المجتمعات المحلية.
وتواصل الحكومة البريطانية مساعيها الرامية إلى خفض أعداد الأشخاص الذين يعبرون القنال الإنجليزي بواسطة القوارب الصغيرة، ضمن سياستها للتعامل مع الهجرة غير النظامية وتشديد الرقابة على الحدود. ويظل التعاون مع فرنسا والدول الأوروبية المعنية بمسارات الهجرة جزءًا من الجهود المرتبطة بهذا الملف، نظرًا لطبيعة الطريق الذي يبدأ في الجانب الفرنسي وينتهي على السواحل البريطانية.
ويشار إلى أن القنال الإنجليزي يشكل ممرًا بحريًا بين بريطانيا وفرنسا، وقد شهد خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في محاولات عبوره بواسطة قوارب صغيرة للوصول إلى المملكة المتحدة خارج مسارات الهجرة النظامية. وأسهم استمرار هذه الرحلات في جعل الهجرة عبر القنال قضية بارزة في السياسات البريطانية والأوروبية، مع تركيز متزايد على إدارة الحدود، ومراقبة طرق العبور، والتعامل مع الوافدين بعد وصولهم إلى الأراضي البريطانية.














