بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت سلطات بونتلاند أن قوات الدراويش التابعة للولاية أنهت عملية أمنية نفذتها في منطقة لاغ بإقليم بري، عقب مواجهات مسلحة اندلعت بين قوات الدراويش وعناصر من قوات الأمن الخاصة في بونتلاند، في تطور أمني أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية بالولاية.
وقالت قوات الدراويش، في بيان رسمي، إن العملية استهدفت مجموعات مسلحة اتهمتها بالقيام بأنشطة تهدد أمن الولاية واستقرارها خلال الفترة الماضية. وأوضح البيان أن القوات المشاركة تمكنت من إنهاء العملية بعد ساعات من التحركات الميدانية، مؤكدًا أن الهدف منها كان حماية الأمن ومنع أي تحركات مسلحة خارج إطار المؤسسات الأمنية الرسمية.
وأضاف البيان أن قوات الدراويش تمكنت خلال العملية من السيطرة على عدد من المركبات العسكرية وضبط أنواع مختلفة من الأسلحة، إلى جانب احتجاز عدد من الأشخاص، دون الكشف عن العدد الدقيق للمحتجزين أو هوياتهم. كما أشارت السلطات إلى أن عمليات الملاحقة والتمشيط لا تزال مستمرة لتعقب عناصر قالت إنها تمكنت من مغادرة موقع الأحداث أثناء سير العملية.
وأكدت سلطات بونتلاند أن العملية تأتي في إطار تنفيذ إجراءات أمنية تهدف إلى فرض سيطرة المؤسسات الرسمية على جميع التحركات المسلحة داخل أراضي الولاية، مشددة على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، وأن أي قوة مسلحة ينبغي أن تعمل وفق القوانين والأنظمة المعتمدة.
وفي الوقت نفسه، وجهت بونتلاند اتهامات إلى جهات مرتبطة بالحكومة الفيدرالية الصومالية بالوقوف خلف التحركات التي قالت إنها استهدفت أمن الولاية واستقرارها، معتبرة أن تلك التحركات تهدف إلى تقويض مؤسساتها وإرباك الوضع الأمني. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر الحكومة الفيدرالية الصومالية أو قيادة قوات الأمن الخاصة في بونتلاند أي تعليق رسمي بشأن هذه الاتهامات أو تفاصيل العملية العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية حول عدد من الملفات السياسية والأمنية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الخلافات إلى تعقيد المشهد الأمني في إقليم بري، الذي يعد من المناطق الحساسة بسبب موقعه الاستراتيجي والتحديات المرتبطة بمواجهة الجماعات المسلحة.
تمثل قوات الأمن الخاصة في بونتلاند إحدى أبرز الوحدات الأمنية التي لعبت دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية في مكافحة الجماعات المسلحة، لا سيما في المناطق الجبلية الوعرة التي تنشط فيها التنظيمات المتطرفة، بينما تعتمد بونتلاند على قوات الدراويش باعتبارها القوة العسكرية النظامية التابعة للإدارة المحلية، والمسؤولة عن تنفيذ العمليات الأمنية وحماية حدود الولاية ومؤسساتها. وقد أسهمت هذه القوات في العديد من العمليات الرامية إلى تعزيز الأمن وملاحقة الجماعات المسلحة في شمال شرق الصومال.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تعقيد العلاقة بين الملفات الأمنية والخلافات السياسية في الصومال، حيث تتطلب المرحلة الحالية تعزيز الحوار بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية، ووضع آليات واضحة لتنظيم العلاقة بين مختلف المؤسسات الأمنية، بما يضمن توحيد الجهود في مواجهة الإرهاب ويحافظ على الاستقرار الداخلي. كما يؤكدون أن معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والقانونية تمثل الخيار الأكثر فاعلية لتجنب التصعيد، وحماية مسار بناء الدولة، وترسيخ الثقة بين مختلف مستويات الحكم في البلاد.














