واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من استمرار شغور منصب السفير الأمريكي لدى الصومال منذ أواخر عام 2025، رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدبلوماسي ديفين كينينغتون لشغل المنصب، ضمن قائمة ترشيحات دبلوماسية أحالتها الإدارة الأمريكية إلى مجلس الشيوخ. ويظل كينينغتون مرشحاً للمنصب وليس سفيراً معيناً، في انتظار استكمال الإجراءات الدستورية الأمريكية اللازمة.
ويأتي الترشيح لمنصب «السفير فوق العادة والمفوض» لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، خلفاً للسفير السابق ريتشارد إتش. رايلي، الذي استُدعي إلى واشنطن في ديسمبر 2025. ومنذ مغادرته، تولى جستن ديفيس إدارة السفارة الأمريكية في مقديشو بصفته القائم بالأعمال، فيما استمر التواصل الدبلوماسي بين البلدين عبر القنوات الرسمية.
وانضم كينينغتون إلى السلك الدبلوماسي الأمريكي عام 2011، وتولى خلال مسيرته عدداً من المهام الخارجية، من بينها نائب القنصل في ساو باولو بالبرازيل، ورئيس قسم الشؤون القنصلية في السفارة الأمريكية لدى جيبوتي، إلى جانب رئاسة خدمات المواطنين الأمريكيين في هونغ كونغ. كما اكتسب خبرة في ملفات القارة الأفريقية والقرن الأفريقي، دون أن تشير المعلومات المنشورة إلى توليه سابقاً مهمة دبلوماسية مخصصة للصومال.
وفي أحدث مهامه بوزارة الخارجية الأمريكية، تولى كينينغتون رئاسة وحدة البحيرات العظمى، وعمل كبيراً لمسؤولي ملف جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن قسم أفريقيا الوسطى، حيث ركز على ملفات سياسية وأمنية تتصل بالمنطقة. وتندرج هذه المسؤوليات ضمن مسار مهني امتد لأكثر من عقد في العمل الدبلوماسي والقنصلي، وشمل بيئات إقليمية متعددة.
وتأتي الخطوة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة والصومال تعاوناً في ملفات الأمن ومكافحة حركة الشباب ودعم الاستقرار، إلى جانب القضايا الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي. ويكتسب اختيار مرشح ذي خبرة في الشأن الأفريقي أهمية في سياق هذه الملفات، بينما تبقى طبيعة أولويات المرحلة المقبلة مرتبطة بما ستشهده العلاقات الثنائية من تطورات.
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة والصومال حافظتا خلال السنوات الماضية على تعاون وثيق في ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي، إلى جانب التعاون في المجالات السياسية والإنسانية والتنموية. وشهدت العلاقات الثنائية مراحل متعددة من التمثيل الدبلوماسي والتنسيق المباشر، فيما تظل السفارة الأمريكية في مقديشو إحدى القنوات الرئيسية لإدارة هذا التعاون ومتابعة الملفات المشتركة بين البلدين.














