بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أثارت التطورات الأمنية في ولاية جنوب غرب الصومال تساؤلات بشأن دور القوات الإثيوبية المنتشرة في إقليمي باي وبكول، وسط اتهامات لها بتسهيل سيطرة مسلحين على مناطق في الولاية، ومخاوف من تداعيات تحركاتها على الاستقرار الأمني والجهود الرامية إلى مكافحة حركة الشباب.
ووفقًا لمزاعم نقلتها مصادر محلية، سيطر مسلحون يُنسبون إلى حركة الشباب على مدينة بورهكبة، رغم وجود القوات الإثيوبية في المنطقة. وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن دور القوات المنتشرة في حماية المناطق التي تعمل فيها، من دون توافر أدلة مستقلة تثبت تعمدها الانسحاب أو تسهيل السيطرة على المدينة.
وتشهد الولاية توترًا سياسيًا وأمنيًا على خلفية المواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين موالين للرئيس السابق للولاية، عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، فيما تشهد مناطق في أقاليم باي وبكول وشبيلي السفلى اضطرابات أمنية وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات.
وفي السياق ذاته، نقلت مادة نشرها موقع «ريد سي أكسيس» عن مصادر محلية اتهامات للقوات الإثيوبية بالانسحاب عمدًا من مدن في إقليم باي، بما أتاح للمسلحين السيطرة عليها. وحذرت المادة من أن الانسحاب من مواقع سبق إخراج حركة الشباب منها قد يقوض المكاسب الأمنية ويؤثر في الجهود الدولية الداعمة للحكومة الفيدرالية الصومالية وبناء مؤسسات الدولة.
كما تضمنت المادة اتهامات للإمارات العربية المتحدة بتمويل القتال الدائر في جنوب غرب الصومال، من دون توافر أدلة مستقلة تثبت هذه المزاعم. ولم تتضمن المعلومات المتاحة ردودًا رسمية من إثيوبيا أو الإمارات بشأن الاتهامات المنسوبة إليهما.
وتأتي هذه التطورات في ظل تباينات إقليمية بشأن أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي، عقب مشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في اجتماع عُقد بمصر لبحث أمن المنطقة، وسط انتقادات لموقفه نُشرت في وسائل إعلام إثيوبية. وتظل الاتهامات المتعلقة بدور القوات الإثيوبية والتمويل الخارجي للصراع بحاجة إلى تحقق مستقل، في ظل تعقيد المشهد الأمني والسياسي في جنوب غرب الصومال.














