بغداد – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تحدثت تقارير ومصادر إعلامية عراقية عن مشاركة عناصر عراقيين في عملية تحرير ناقلة النفط «سيبو 1» من قراصنة صوماليين قبالة الساحل الصومالي، بالتزامن مع إعلان قوات الشرطة البحرية في ولاية بونتلاند استعادة الناقلة وإنهاء احتجاز طاقمها.
وبحسب المعلومات المتداولة، شارك أفراد عراقيون في العملية إلى جانب قوات الشرطة البحرية في بونتلاند، فيما أفادت مصادر أمنية بحرية بأن عناصر يعملون بصورة مستقلة لصالح الشركة المالكة للناقلة ساعدوا القوات المحلية خلال عملية التحرير. ولم تتضح بصورة مستقلة طبيعة هذه المشاركة أو نطاقها، كما لم يصدر إعلان رسمي يوضح وجود تنسيق مباشر بين هذه العناصر والقوات المحلية.
وكانت قوات الشرطة البحرية في بونتلاند قد أعلنت أمس الجمعة تحرير «سيبو 1» بعد عملية أمنية استهدفت القراصنة الذين كانوا يحتجزونها، مشيرة إلى توقيف عدد منهم وضبط أسلحة ومعدات مرتبطة بالمجموعة. كما تحدثت المعلومات الصادرة بشأن العملية عن سقوط قتيل ومصابين في صفوف القراصنة، وإصابة أحد أفراد القوات المشاركة.
وتداولت مصادر عراقية صورًا ومقاطع مصورة قالت إنها توثق جانبًا من عملية تحرير الناقلة، وظهرت فيها السفينة وأفراد من القراصنة المحتجزين وعناصر من القوات الصومالية في موقع العملية. وأثارت هذه المواد تساؤلات بشأن طبيعة الأدوار التي أدتها الأطراف المختلفة، من دون أن تشكل بمفردها دليلًا حاسمًا على الجهة التي تولت قيادة العملية.
وبحسب تقارير محلية، نُقل القراصنة الذين جرى احتجازهم، إلى جانب أسلحة ومصابين وجثامين، إلى ميناء غرعد في إقليم مدغ عقب انتهاء العملية. وأعلنت قوات الشرطة البحرية أن الناقلة وطاقمها أصبحوا في وضع آمن بعد استعادتها، فيما لم تتوفر معلومات رسمية مفصلة بشأن الإجراءات اللاحقة بحق الموقوفين.
وتشير المعلومات المنشورة حول الحادثة إلى أن «سيبو 1» ناقلة نفط ترفع العلم الإريتري، وكانت قد تعرضت للاختطاف في 20 أغسطس/آب قبالة السواحل اليمنية في خليج عدن، قبل نقلها باتجاه الساحل الصومالي. وتضم الناقلة نحو 20 فردًا من أفراد الطاقم، وفق المعلومات المنشورة بشأن الحادثة.
وفي ظل تباين المعلومات المتداولة حول طبيعة المشاركة في العملية، لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي مفصل بشأن ما أوردته المصادر العراقية عن مشاركة عناصر من العراق، أو بشأن علاقتهم بالشركة المالكة للناقلة. وتبقى تفاصيل الأدوار التي أدتها مختلف الأطراف بحاجة إلى مزيد من التوضيح الرسمي والمعلومات القابلة للتحقق المستقل.
وتأتي عملية تحرير «سيبو 1» في سياق عودة حوادث القرصنة إلى الواجهة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن خلال عام 2026، بعد سنوات من التراجع النسبي في النشاط البحري للقراصنة. وتعيد هذه الحوادث التركيز على التحديات الأمنية التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة، وعلى أهمية قدرات المراقبة والاستجابة البحرية لحماية السفن وأطقمها في الممرات البحرية المحيطة بالقرن الإفريقي.














