مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
انتقد الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد ما وصفه بانفراد الحكومة الفيدرالية باتخاذ القرارات السياسية، متهمًا إياها بتهميش التشاور مع القوى السياسية بشأن القضايا الوطنية، في ظل استمرار الخلاف بين الحكومة والمعارضة حول إدارة الشأن العام ومستقبل البلاد.
وخلال مؤتمر صحفي عقده، مساء السبت، في منزله بالعاصمة مقديشو، رد شريف على تصريحات للرئيس حسن شيخ محمود أكد فيها أن القرار يعود إلى الحكومة، معتبرًا أن اتخاذ القرارات دون إشراك الأطراف الأخرى في مناقشتها يتعارض مع مبدأ التشاور السياسي.
وقال شريف إن الحكومة لا تتشاور مع الأطراف الأخرى بشأن قراراتها، مضيفًا أن هذا النهج، بحسب تقديره، لم يكن معمولًا به حتى خلال فترة الحكم العسكري. وانتقد ما وصفه بمطالبة الأطراف السياسية بالاستماع إلى القرارات والتأييد لها دون إتاحة المجال أمامها للمشاركة في صياغتها.
وأكد أن الصوماليين يملكون حق التشاور فيما بينهم واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم إذا لم تكن الحكومة مستعدة لإشراك الأطراف الأخرى، مشددًا على أن القرار يعود إلى الشعب الصومالي. وتأتي هذه التصريحات في سياق الخلاف بشأن آليات صنع القرار ومدى مشاركة القوى السياسية في القضايا الوطنية.
وتطرق شريف إلى التوترات الأمنية في مقديشو بين القوات الحكومية وعناصر مرتبطة بالمعارضة، محملًا قيادة الرئاسة مسؤولية التصعيد، ومتهمًا إياها بنشر قوات بالقرب من سياسيين معارضين. كما قال إن محاولات تقديم المشورة والنصح خلال الفترة الماضية لم تسهم، بحسب تقديره، في احتواء الخلاف، مشيرًا إلى ما وصفه بالتهديدات والتحركات العسكرية.
في المقابل، نفى الرئيس حسن شيخ محمود، الجمعة، وجود خطة حكومية لشن هجوم على سياسيين معارضين، مؤكدًا أن الحكومة لا تسعى إلى الدخول في مواجهة معهم. وشدد على أن الخلافات السياسية يمكن تسويتها عبر الحوار، وأن باب التفاوض يظل مفتوحًا أمام الأطراف التي تختلف مع الحكومة.
وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة بشأن التشاور وصنع القرار وإدارة التوترات السياسية والأمنية. وفي ظل تباين مواقف الطرفين، يبقى الحوار أحد المسارات المطروحة لاحتواء الأزمة، فيما تظل الاتهامات المتعلقة بنشر القوات منسوبة إلى شريف شيخ أحمد، دون تأكيد مستقل لها في المعلومات المتاحة.













