طوسمريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة طوسمريب، عاصمة ولاية غلمدغ، تنظيم فعالية سياسية وجماهيرية واسعة لدعم مرشح حزب العدالة والتضامن لمنصب قيادة الولاية، السيد ليبان أحمد حسن، وسط حضور لافت لعدد من الشخصيات السياسية والمسؤولين وممثلي المجتمع المحلي، في مشهد يعكس تصاعد وتيرة الحراك الانتخابي والاستعدادات السياسية الجارية للاستحقاقات المقبلة في الولاية. وجاءت الفعالية في إطار التحركات المتزايدة التي تشهدها الساحة السياسية في غلمدغ، حيث يسعى المرشحون والأحزاب إلى التواصل المباشر مع المواطنين، وطرح رؤاهم وبرامجهم المتعلقة بمستقبل الولاية، في ظل مرحلة سياسية تشهد اهتمامًا متناميًا بتعزيز المشاركة الشعبية وتوسيع دور الناخبين في رسم ملامح المرحلة القادمة.
وشارك في المناسبة عدد من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي الصومالي، ووزراء في الحكومة الفيدرالية وحكومة غلمدغ، إلى جانب مسؤولين في إدارة الولاية وشخصيات اجتماعية وممثلين عن قطاعات مختلفة من المجتمع. وشكل اللقاء منصة للنقاش حول أهمية تعزيز العلاقة بين المؤسسات السياسية والمجتمع المحلي، والاستماع إلى تطلعات المواطنين واحتياجاتهم، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالخدمات العامة والتنمية والأمن والاستقرار. كما أكد المشاركون أهمية أن تركز المرحلة الانتخابية على البرامج والرؤى التي تستجيب لأولويات السكان، بعيدًا عن المنافسات السياسية التقليدية، بما يساهم في بناء ثقة أكبر بين المواطنين والقيادات السياسية.
وأكد المسؤولون والشخصيات السياسية التي تحدثت خلال الفعالية أن ولاية غلمدغ تستعد لمرحلة انتخابية مهمة في ظل التحول نحو نظام الانتخابات المباشرة القائمة على مبدأ “شخص واحد، صوت واحد”، مشيدين بما وصفوه باستعداد المواطنين للمشاركة في هذه التجربة، باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة السياسية ومنح المواطنين دورًا أكبر في اختيار ممثليهم وقياداتهم. وأشار المتحدثون إلى أن نجاح هذا المسار يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، لضمان إجراء عملية انتخابية منظمة وشفافة تعكس إرادة المواطنين وتدعم مسار بناء المؤسسات الديمقراطية في الصومال.
ودعا المتحدثون سكان الولاية إلى الإقبال الواسع على صناديق الاقتراع والمشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية، مؤكدين أن نجاح أي تجربة ديمقراطية يرتبط بوعي المواطنين وحرصهم على ممارسة حقوقهم السياسية، إلى جانب التزام مختلف الأطراف بالتنافس المسؤول واحترام إرادة الناخبين. وشددوا على أن المشاركة الشعبية الواسعة تمثل عاملًا أساسيًا في تعزيز شرعية المؤسسات المنتخبة، وأن عزوف المواطنين عن المشاركة قد يضعف أهداف الإصلاح السياسي، داعين إلى جعل الانتخابات مناسبة لتعزيز الوحدة المجتمعية والحوار الوطني داخل الولاية.
وتأتي هذه الفعالية في وقت تشهد فيه غلمدغ حراكًا سياسيًا متزايدًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث بدأت الأحزاب والمرشحون في تكثيف لقاءاتهم مع المواطنين وتنظيم فعاليات جماهيرية للتعريف ببرامجهم وتوجهاتهم. وتشهد مختلف المناطق التابعة للولاية نقاشات واسعة حول مستقبل الإدارة المحلية، والأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الاقتصاد المحلي، وخلق فرص أكبر للشباب والنساء. ويرى مراقبون أن هذا الحراك يعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة المنافسة السياسية، مع تزايد أهمية التواصل المباشر بين المرشحين والمجتمعات المحلية.
ويعكس الدعم المعلن لمرشح حزب العدالة والتضامن استمرار المنافسة السياسية داخل غلمدغ، في ظل سعي القوى المختلفة إلى بناء حضور جماهيري وتعزيز ثقة المواطنين ببرامجها الانتخابية. كما يؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من النشاط السياسي والنقاش حول القضايا التنموية والأمنية والخدمية التي ينتظرها سكان الولاية، وسط تطلعات بأن تسهم العملية الانتخابية في تعزيز الاستقرار وترسيخ ثقافة التداول السلمي للسلطة. وتبقى قدرة مختلف الأطراف على تقديم برامج واقعية والتفاعل مع احتياجات المواطنين عاملًا حاسمًا في تشكيل خيارات الناخبين وتحديد ملامح القيادة القادمة في غلمدغ.
تُعد ولاية غلمدغ من الولايات الصومالية ذات الأهمية السياسية والاستراتيجية، نظرًا لموقعها الجغرافي ودورها في المشهد الوطني، حيث شهدت خلال السنوات الماضية تطورات سياسية وأمنية متلاحقة جعلت من بناء مؤسسات قوية وتعزيز المشاركة الشعبية من أبرز الأولويات المطروحة أمام القيادات المحلية. كما تواجه الولاية تحديات متعددة تتعلق بالأمن والتنمية وتقديم الخدمات، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة محطة مهمة لاختيار قيادة قادرة على التعامل مع هذه الملفات وفق رؤية شاملة تلبي تطلعات السكان.
وتأتي التحركات الانتخابية الحالية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ نموذج سياسي يقوم على توسيع مشاركة المواطنين، وتعزيز مبدأ اختيار القيادات عبر صناديق الاقتراع، وسط اهتمام متزايد بمستقبل التجربة الديمقراطية في الصومال وقدرتها على الإسهام في بناء استقرار سياسي وتنموي مستدام. وتمثل الفعاليات الجماهيرية والحوار المباشر بين المرشحين والمواطنين جزءًا من مسار جديد يسعى إلى جعل المجتمع شريكًا أساسيًا في صناعة القرار السياسي، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين خلال المرحلة المقبلة.














