مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقدت قيادة حزب العدالة والتضامن اجتماعاً تنظيمياً موسعاً في العاصمة مقديشو برئاسة الأمين العام للحزب، الدكتور حسين شيخ محمود، وذلك ضمن سلسلة من الاجتماعات السياسية والتنظيمية التي يواصل الحزب تنفيذها في إطار استعداداته المبكرة للانتخابات المقبلة في ولاية غلمدغ، حيث خُصص اللقاء لمناقشة التطورات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، إلى جانب تقييم شامل ودقيق لمستوى الجاهزية داخل مختلف هياكل الحزب وقدرته على خوض المنافسة المقبلة.
وتناول الاجتماع بصورة موسعة وبتفصيل كبير الجوانب المتعلقة بالتحضير للانتخابات، بما في ذلك تعزيز الانضباط الداخلي داخل صفوف الحزب، وتوحيد الرؤية السياسية بين القيادات والمستويات التنظيمية المختلفة، ورفع مستوى التنسيق المؤسسي، بما يضمن بناء موقف انتخابي متماسك وقادر على التعامل مع بيئة سياسية تتسم بالحراك المستمر، وتعدد الفاعلين السياسيين، واشتداد المنافسة على مستوى ولاية غلمدغ خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام المداولات والنقاشات التنظيمية، أعلنت اللجنة التنفيذية للحزب، وبأغلبية أعضائها، اختيار السيد ليبان أحمد حسن (ليبان شُلُقْ) مرشحاً رسمياً للحزب في انتخابات رئاسة ولاية غلمدغ للفترة 2026–2031، في خطوة تعكس توجهاً سياسياً واضحاً نحو تعزيز حضور الحزب في المشهد الانتخابي وتوسيع نطاق مشاركته في إدارة الشأن المحلي بالولاية.
وأكدت قيادة الحزب أن عملية الاختيار جاءت بعد سلسلة من المشاورات الداخلية المعمقة، وتقييم شامل ودقيق للمعايير السياسية والتنظيمية والقدرات القيادية للمرشح، وبما ينسجم مع رؤية الحزب الهادفة إلى الدفع بقيادات قادرة على تمثيل برنامجه السياسي بصورة فاعلة، والمساهمة في معالجة التحديات التنموية والإدارية والخدمية التي تواجهها ولاية غلمدغ خلال المرحلة المقبلة، في ظل بيئة سياسية متغيرة ومعقدة.
كما شددت القيادة على أهمية الالتزام الكامل بالمبادئ الديمقراطية واحترام قواعد التنافس السياسي السلمي، مؤكدة أن العملية الانتخابية تمثل الركيزة الأساسية لتجديد الشرعية السياسية، وترسيخ الاستقرار، وبناء مؤسسات حكم محلي أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات العامة، وتعزيز مسار التنمية في مختلف القطاعات الحيوية داخل الولاية.
تأتي هذه التطورات في سياق سياسي متسارع تشهده ولاية غلمدغ مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تشهد الساحة السياسية حراكاً واسعاً بين الأحزاب والكيانات السياسية المختلفة التي تعمل على إعادة ترتيب صفوفها، وتحديد مرشحيها، وصياغة برامجها الانتخابية. ويُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها محطة مفصلية في مسار تعزيز الديمقراطية المحلية وترسيخ الاستقرار السياسي، بما يسهم في دعم تطور النظام الفيدرالي في الصومال، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية ومؤسسات الحكم المحلي.














