حننبوري – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في محطة جديدة ضمن جهود الصومال لتطوير قدرات قواته المسلحة وتعزيز جاهزيتها، أشرف رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية والقائد العام للقوات المسلحة، حسن شيخ محمود، اليوم الأحد، على مراسم اختتام برنامج تدريبي لعدد من وحدات الجيش الوطني الصومالي في مدرسة حننبوري بإقليم غلغدود، بحضور زعيم ولاية غلمدغ أحمد عبدي كاريي (قورقور)، ووزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية أحمد معلم فقي، وقائد الجيش الوطني الصومالي اللواء إبراهيم محمد محمود، إلى جانب عدد من النواب والضباط وكبار المسؤولين والضيوف. وتعكس المناسبة استمرار العمل على رفع كفاءة القوات الوطنية وتطوير قدراتها بما يعزز استعدادها للاضطلاع بمهام الأمن والدفاع.
وجاءت مراسم الاختتام في مدرسة حننبوري بعد استكمال الوحدات المشاركة مراحل البرنامج التدريبي، حيث تابع الرئيس حسن شيخ والمسؤولون المرافقون له فعاليات المناسبة التي تضمنت عرضًا عسكريًا قدمته القوات التي تلقت التدريب، إلى جانب مراسم الاستعراض والانضباط العسكري. وتكتسب هذه البرامج أهمية في مسار بناء قوة عسكرية وطنية أكثر تنظيمًا وجاهزية، من خلال الاستثمار في تأهيل العناصر والوحدات ورفع قدرتها على العمل ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للجيش الوطني الصومالي.
وشارك في المناسبة زعيم غلمدغ أحمد عبدي كاريي (قورقور)، ووزير الدفاع أحمد معلم فقي، وقائد الجيش الوطني الصومالي اللواء إبراهيم محمد محمود، إضافة إلى نواب وضباط وشخصيات أخرى. ويعكس حضور هذه المستويات من القيادة السياسية والعسكرية أهمية برامج التدريب بالنسبة إلى عملية تطوير المؤسسة العسكرية، كما يوفر مثل هذه المناسبات فرصة للقيادة للاطلاع على مستوى إعداد القوات ومتابعة الجهود الرامية إلى تحسين الجاهزية والانضباط وتعزيز قدرة الوحدات على تنفيذ المهام الموكلة إليها.
وتأتي عملية تدريب هذه الوحدات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القوة البشرية والقدرات العملياتية للجيش الوطني الصومالي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية تتطلب قوات أكثر تأهيلًا وقدرة على الانتشار والعمل في بيئات ميدانية مختلفة. ولا يرتبط بناء مؤسسة عسكرية فعالة بزيادة أعداد القوات فحسب، وإنما يتطلب كذلك تدريبًا منتظمًا، وقيادة واضحة، وانضباطًا عسكريًا، وتجهيزًا مناسبًا، ودعمًا لوجستيًا مستمرًا، بما يضمن تحويل البرامج التدريبية إلى قدرات فعلية قابلة للاستثمار في الميدان.
وأظهرت القوات التي أنهت برنامجها التدريبي خلال مراسم الاختتام مستوى من الاستعداد من خلال مشاركتها في العرض العسكري والاستعراض، في مشهد عكس الجانب العملي من عملية التأهيل التي خضعت لها. ومن المنتظر أن تنتقل الوحدات المتخرجة بعد استكمال الإجراءات العسكرية المعتمدة إلى مرحلة الخدمة ضمن تشكيلات الجيش الوطني، وفق الخطط التي تضعها القيادة العسكرية واحتياجات العمليات، بما يتيح الاستفادة من الكوادر التي أنهت برامجها التدريبية في تعزيز القدرات الميدانية للقوات المسلحة.
ويأتي اختتام التدريب في حننبوري في سياق أوسع تعمل فيه الحكومة الفيدرالية على تطوير القوات المسلحة الصومالية وتعزيز قدرتها على تحمل مسؤوليات الأمن والدفاع، بالتوازي مع الجهود العسكرية الجارية لمواجهة التهديدات الأمنية واستعادة الاستقرار في المناطق المتضررة من النزاع. ويظل نجاح هذا المسار مرتبطًا باستمرار الاستثمار في التدريب والتأهيل، وتحسين منظومة القيادة والسيطرة، وتوفير التجهيزات والإمدادات اللازمة، وضمان دمج القوات المدربة بصورة منظمة داخل المؤسسة العسكرية، بما يعزز من قدرتها على أداء مهامها بكفاءة ويحافظ على استدامة جاهزيتها.
يمثل تطوير الجيش الوطني الصومالي أحد المحاور الرئيسية في جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على تولي مسؤوليات الأمن والدفاع. وقد تزايد التركيز خلال السنوات الأخيرة على تدريب وحدات جديدة ورفع كفاءة القوات القائمة، بالتوازي مع تطوير القيادة والتجهيز والدعم اللوجستي. وفي هذا السياق، يأتي اختتام تدريب وحدات من الجيش الوطني في مدرسة حننبوري بوصفه جزءًا من عملية مستمرة لا تستهدف تخريج قوات جديدة فحسب، وإنما بناء مؤسسة عسكرية أكثر مهنية وتنظيمًا وقدرة على العمل وفق قيادة وطنية موحدة. وتؤكد مشاركة القيادة السياسية والعسكرية العليا في مراسم الاختتام أهمية هذا المسار، فيما تظل الاستفادة الكاملة من القوات المدربة مرتبطة باستمرار التأهيل والتجهيز وحسن توزيع الوحدات وربط التدريب بالاحتياجات العملياتية الفعلية للقوات المسلحة.














