مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قدم رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الدكتور حسن شيخ محمود تعازيه إلى رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، والحكومة والشعب الجيبوتي الشقيق، وأسرة وزير الدفاع الجيبوتي الراحل حسن عمر محمد برهان، معربًا عن بالغ الحزن والأسى لرحيله، ومؤكدًا وقوف الصومال إلى جانب جيبوتي في هذه المرحلة المؤلمة.
وأشاد الرئيس الصومالي بمسيرة الوزير الراحل، واصفًا إياه بأنه أحد المسؤولين الذين كرسوا جهودهم لخدمة وطنهم، وأسهموا في تطوير مؤسسات الدفاع وتعزيز قدرات القوات المسلحة الجيبوتية. وقال إن برهان ترك بصمة واضحة في مجال العمل العسكري والأمني، من خلال ما قدمه من جهود لتعزيز جاهزية المؤسسة الدفاعية ودعم استقرار بلاده.
وأكد الدكتور حسن شيخ محمود أن الفقيد أدى دورًا مهمًا في تعزيز التعاون الأمني بين الصومال وجيبوتي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا للشراكة القائمة على الثقة والمصالح المشتركة، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه منطقة القرن الإفريقي.
وأضاف الرئيس الصومالي أن جهود وزير الدفاع الجيبوتي الراحل تجاوزت حدود المسؤوليات الوطنية، حيث كان حاضرًا في دعم مسارات التعاون الإقليمي وتعزيز مبادرات السلام والأمن، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مزيد من التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات المتنامية.
وجدد الدكتور حسن شيخ محمود تضامن الصومال الكامل مع القيادة والشعب الجيبوتي وأسرة الفقيد، مؤكدًا أن رحيل شخصية بحجم حسن عمر محمد برهان يمثل خسارة للمؤسسة العسكرية الجيبوتية وللجهود المبذولة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي.
وكانت جيبوتي قد أعلنت أمس الخميس وفاة وزير دفاعها حسن عمر محمد برهان، الذي تولى حقيبة الدفاع منذ عام 2019، وأعيد تعيينه في المنصب ذاته ضمن الحكومة الجديدة التي تشكلت عام 2026. وخلال فترة توليه المسؤولية، أشرف على ملفات مرتبطة بالدفاع والشؤون العسكرية، ولعب دورًا في مسار تطوير القوات المسلحة الجيبوتية.
ويأتي رحيل وزير الدفاع الجيبوتي في ظل مرحلة إقليمية حساسة تشهد فيها منطقة القرن الإفريقي تحديات أمنية متداخلة، ما يبرز أهمية استمرار التعاون بين دول المنطقة للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز آليات العمل المشترك.
تجمع الصومال وجيبوتي علاقات تاريخية واستراتيجية وثيقة، تستند إلى الروابط الجغرافية والثقافية والشعبية، إلى جانب تعاون متواصل في المجالات السياسية والأمنية والتنموية. وقد لعبت جيبوتي خلال السنوات الماضية دورًا بارزًا في دعم الاستقرار في الصومال، والمشاركة في الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي.














