مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن الانتخابات ستُجرى في المناطق التي تسمح الظروف الأمنية واللوجستية بإجراء الاقتراع فيها بولاية جوبالاند، مع تطبيق إجراءات انتخابية مخصصة للمناطق التي يتعذر فيها التصويت.
وقال حمزة، في مقابلة، إن الحكومة الفيدرالية تريد إشراك جوبالاند في العملية الانتخابية، رغم استمرار الخلاف السياسي بينها وبين إدارة الولاية، موضحًا أن الاقتراع سيُجرى في المناطق التي يمكن الوصول إليها، بينما ستُتعامل مع المناطق الأخرى وفق الإجراءات المنصوص عليها للحالات التي يتعذر فيها التصويت.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن وضع جوبالاند يفرض تحديات خاصة، في ظل عدم اعتراف الحكومة الفيدرالية بالإدارة الحالية للولاية، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى عدد من المناطق بسبب الأوضاع الأمنية أو الظروف اللوجستية. وذكر من بينها جِليب وبوعالي وحَغَر وجَمَامي وبَهدَهدِه.
وأوضح حمزة أن نظام «الدائرة الانتخابية الواحدة» الذي تتبناه الحكومة يتضمن آلية للتعامل مع المناطق التي لا يمكن إجراء الاقتراع فيها، مستشهدًا بتجارب انتخابية في العراق وأفغانستان، حيث تعذر التصويت في بعض المناطق لأسباب أمنية، بينما استمرت العملية الانتخابية باستخدام ترتيبات خاصة بتلك الحالات.
ولم يوضح رئيس الوزراء كيفية توزيع المقاعد عن المناطق التي قد يتعذر فيها التصويت، أو التفاصيل العملية للإجراءات البديلة، في وقت تواصل فيه الحكومة الفيدرالية الدفع نحو نظام انتخابي يقوم على التصويت المباشر بدل النظام غير المباشر الذي اتبعته البلاد في مراحل سابقة.
وتعارض جوبالاند وبونتلاند الإطار الانتخابي الذي تدفع به الحكومة الفيدرالية، وتطالبان باتفاق سياسي يحدد قواعد العملية الانتخابية بمشاركة الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء والقوى السياسية، بينما تؤكد مقديشو أن الانتقال إلى الانتخابات المباشرة يهدف إلى تمكين المواطنين من اختيار ممثليهم بصورة مباشرة.
وتطرق حمزة كذلك إلى وضع بونتلاند، قائلًا إن تسجيل الناخبين وانتخابات الحكم المحلي ستبدأ هناك، مع استمرار القيادة الحالية والبرلمان في أداء مهامهما حتى استكمال مدتيهما القائمتين، دون أن يوضح آلية تنفيذ هذه الترتيبات في ظل استمرار الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وإدارة بونتلاند.
يشار إلى أن الخلاف حول النظام الانتخابي يمثل أحد أبرز ملفات التجاذب السياسي في الصومال مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في ظل تباين المواقف بشأن آلية التصويت، وتحديد الدوائر الانتخابية، ومستقبل بعض عناصر نظام تقاسم السلطة القائم على صيغة 4.5 خلال المرحلة الانتقالية. وتدفع الحكومة الفيدرالية باتجاه توسيع نطاق الانتخابات المباشرة، بينما تطالب جوبالاند وبونتلاند وقوى سياسية معارضة بتوافق سياسي أوسع بشأن القواعد الانتخابية، في وقت تواجه فيه بعض مناطق جوبالاند قيودًا أمنية وميدانية قد تؤثر في إمكانية الوصول إليها وإجراء الاقتراع فيها.













