مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اتهم الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد، يوم السبت، الحكومة الفيدرالية بشن عمليات قال إنها استهدفت سياسيين معارضين ومدنيين في العاصمة مقديشو، في ظل التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وقال شريف، زعيم حزب هميلو الوطني، إن أحداثاً وقعت في مديريتي عبدالعزيز وهولواداغ تضمنت، بحسب وصفه، هجمات منظمة استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، ونفذتها قوات حكومية بهدف استهداف شخصيات سياسية معارضة.
وأشار إلى أن تلك العمليات جاءت في وقت كان فيه حزبه يستعد لافتتاح مركز سياسي جديد وتنظيم احتجاج سلمي، قبل أن تتعرض تلك التحركات، على حد قوله، لهجمات من قوات كان يفترض أن تقوم بحماية المواطنين.
وأضاف أن شيوخاً تقليديين وأعضاء في لجان وساطة سياسية تعرضوا أيضاً لضغوط واعتداءات مماثلة، في سياق ما وصفه بتصعيد ضد الأصوات المعارضة.
واتهم شريف الحكومة بغياب التسامح السياسي والتخلي عن المبادئ والاتفاقات التي حكمت العملية الانتقالية والانتخابية في البلاد خلال السنوات الماضية.
كما أشار إلى وجود تحركات عسكرية شملت نقل قوات من مناطق مختلفة إلى العاصمة لأغراض سياسية، بدلاً من التركيز على العمليات ضد حركة الشباب.
ودعا إلى الإفراج عن أشخاص قال إنهم اعتُقلوا لأسباب سياسية، ووقف ما وصفه باستهداف الصحفيين والمواطنين بسبب آرائهم.
كما جدد دعوته إلى فتح حوار وطني شامل حول العملية الانتخابية، مؤكداً أن “الانتخابات التوافقية والسلمية هي السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار في البلاد”.
واختتم دعوته بالحث على تجنب التصعيد السياسي والعمل على تعزيز التوافق الوطني، في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد.
تشهد الصومال بين الحين والآخر توترات سياسية مرتبطة بالخلافات حول إدارة العملية الانتخابية وترتيبات الحكم، في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة وبعض أطراف المعارضة. وتؤكد الحكومة الفيدرالية أن عملياتها الأمنية في العاصمة تهدف إلى حفظ النظام ومكافحة التهديدات المسلحة، بينما ترى قوى معارضة أن بعض الإجراءات تحمل طابعاً سياسياً.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التباين يعكس الحاجة إلى توسيع قنوات الحوار الوطني وتغليب لغة التوافق، باعتبارها الخيار الأهم لتجنب مزيد من التصعيد في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد.














