مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تشهد مديرية جلالقسي في إقليم هيران مواجهات قبلية عنيفة متواصلة لليوم الرابع على التوالي، وسط أوضاع أمنية وإنسانية متدهورة، مع استمرار تصاعد حدة الاشتباكات التي خلّفت خسائر بشرية ومادية واسعة وأثرت بشكل مباشر على حياة السكان المدنيين في المدينة ومحيطها.
وتدور المواجهات المسلحة بين عشيرتي “جرير ويـني” و”باذ عدي”، في إطار نزاع قبلي قديم تجدد خلال الأيام الأخيرة، قبل أن يتطور إلى اشتباكات واسعة النطاق امتدت إلى مناطق سكنية، ما أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي وارتفاع حالات النزوح من مناطق القتال.
وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات أسفرت عن حرق عدد من المنازل والممتلكات الخاصة، إلى جانب نفوق أعداد من المواشي، فضلًا عن سقوط جرحى من الطرفين، في وقت اضطر فيه مئات المدنيين إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا داخل وخارج المدينة.
كما تسبب استمرار القتال في شلل جزئي في الحياة العامة، بما في ذلك تعطيل العملية التعليمية، حيث غاب عدد من الطلاب عن أداء امتحانات الشهادة الثانوية نتيجة تدهور الوضع الأمني وصعوبة الحركة والتنقل بين الأحياء والمناطق المختلفة.
وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات بشأن محدودية التدخل من قبل الحكومة الفيدرالية وإدارة ولاية هيرشبيلي، حيث اقتصر الموقف حتى الآن على بيانات إدانة دون خطوات ميدانية فعالة لوقف القتال أو احتواء الأزمة على الأرض.
تعكس هذه الأحداث استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض مناطق وسط الصومال، حيث تتجدد النزاعات القبلية بشكل متكرر مخلفة آثارًا إنسانية واجتماعية عميقة. وتبرز الحاجة الملحة إلى تدخلات عاجلة وفعالة تعتمد على الوساطة المجتمعية وتعزيز حضور الدولة، بما يضمن وقف العنف وحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، إلى جانب العمل على معالجة جذور النزاعات بصورة مستدامة.














