مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفذت قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي عملية عسكرية مخططة استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لحركة الشباب في عدد من المناطق الواقعة بإقليم شبيلي السفلى، في إطار العمليات الأمنية المتواصلة التي تنفذها القوات الحكومية لملاحقة عناصر الجماعة المسلحة، وتقويض قدراتها الميدانية، ومنع استخدامها للمناطق الريفية كمنطلق لتنفيذ الهجمات والأنشطة التي تهدد أمن المواطنين واستقرار المنطقة.
وشملت العملية العسكرية مناطق توراتورو، وعليو بارو، ودونكا، وفرصولي، حيث نفذت وحدات دنب عمليات ميدانية استهدفت مواقع قالت مصادر عسكرية إنها كانت تستخدم من قبل عناصر حركة الشباب كمراكز للاختباء والتجمع وإعادة تنظيم الصفوف. وأكدت المصادر أن القوات تمكنت من تدمير عدد من المخابئ والمنشآت التي كانت الجماعة تعتمد عليها في إدارة تحركاتها، وتنسيق عملياتها، وتوفير الدعم اللوجستي لعناصرها المنتشرة في المنطقة.
وأوضحت القيادات العسكرية المشرفة على العملية أن التحرك جاء بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية للمواقع المستهدفة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في إضعاف البنية العسكرية لحركة الشباب، وتقليص قدرتها على التحرك وتنفيذ الهجمات، إضافة إلى حرمانها من المواقع التي تستخدمها للتخطيط والتمركز. وأضافت أن القوات تواصل تنفيذ عمليات نوعية في إطار استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وتوسيع نطاق الأمن في المناطق المحررة.
وشاركت في تنفيذ العملية وحدات من اللواءين 161 و164 التابعين للكتيبة السادسة عشرة من قوات الكوماندوز الخاصة (دنب)، حيث نفذت القوات مهامها وفق خطط عسكرية تعتمد على التحرك السريع والدقة في استهداف المواقع التابعة للجماعة المسلحة. وتعد هذه الوحدات من أبرز التشكيلات العسكرية المتخصصة في تنفيذ العمليات الخاصة، وقد شاركت خلال السنوات الماضية في عدد من الحملات الأمنية ضد حركة الشباب في مناطق مختلفة من الصومال.
وأكدت مصادر عسكرية أن العمليات ضد حركة الشباب ستتواصل خلال الفترة المقبلة، ضمن الجهود الرامية إلى حماية السكان وتعزيز الاستقرار في إقليم شبيلي السفلى، مشددة على أن القوات الحكومية تعمل على منع الجماعة من استعادة مواقعها أو إعادة بناء قدراتها في المناطق التي فقدت السيطرة عليها. كما أشارت إلى أهمية استمرار التعاون بين القوات الأمنية والمجتمعات المحلية في دعم جهود مكافحة التطرف وتعزيز الأمن.
يعد إقليم شبيلي السفلى من أكثر المناطق أهمية في المشهد الأمني الصومالي، بسبب موقعه الجغرافي وقربه من العاصمة مقديشو، واحتضانه مناطق زراعية وطرقًا استراتيجية مهمة. وقد ظل الإقليم خلال السنوات الماضية ساحة لعمليات عسكرية متكررة بين القوات الحكومية وحركة الشباب، التي حاولت الحفاظ على نفوذها في بعض المناطق الريفية عبر تنفيذ هجمات وفرض تهديدات أمنية على السكان.
وتشكل قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي إحدى الركائز الأساسية في جهود تطوير المؤسسة العسكرية الصومالية، حيث تمثل وحدة متخصصة في العمليات عالية الدقة ومواجهة الجماعات المسلحة. وقد لعبت هذه القوات دورًا بارزًا في العديد من العمليات الأمنية، في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى بناء جيش قادر على تولي مسؤولية حماية البلاد وتعزيز الأمن والاستقرار على المدى الطويل.














