مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شنّ القيادي المعارض محمد آدم جمعالي، المعروف بـ”كوفي”، هجوماً حاداً على التصريحات الأخيرة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بشأن ملف السلاح داخل العاصمة مقديشو، معتبراً أن الطروحات التي تضمنها الخطاب لا تنسجم مع الواقع الأمني الذي تعيشه البلاد في المرحلة الحالية.
وكان الرئيس حسن شيخ قد ألقى خطاباً تناول فيه موضوع انتشار السلاح في المدينة، مشيراً إلى أنه نجا في خمس محاولات اغتيال، ومع ذلك يرفض أن تُخصص له حماية عسكرية ثقيلة أو مركبات مدرعة، داعياً في الوقت نفسه إلى التخلي عن حمل السلاح داخل العاصمة.
وقال الرئيس في خطابه إن الوضع الأمني في مقديشو بدأ يتحسن، وإنه لا مبرر لاستعراض القوة بالسلاح في الشوارع، مضيفاً أن “الهيبة لا تأتي من السلاح بل من الاستقرار”.
وفي المقابل، ردّ كوفي على تصريحات الرئيس بوصفها “غير واقعية”، قائلاً إن الخطاب يشبه “دواءً منتهي الصلاحية يُباع في السوق”، في إشارة إلى أنه – بحسب رأيه – لا يعالج الواقع الأمني الحالي.
وأضاف كوفي أن استمرار الحديث عن نزع السلاح في ظل الأوضاع الحالية لا يعكس حقيقة المشهد الأمني، معتبراً أن الأولويات يجب أن تتركز على معالجة جذور الأزمة الأمنية قبل طرح شعارات عامة.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الفيدرالية قراراً جديداً يقضي بحظر استخدام السلاح الثقيل داخل العاصمة مقديشو، ضمن خطة أوسع لتنظيم حمل السلاح وتعزيز الأمن في المدينة.
وأكد وزير الأمن الداخلي أن المرحلة الحالية تتطلب تقليص المظاهر المسلحة، مشيراً إلى أن عناصر الحماية الرسمية يكفيهم حمل أسلحة خفيفة فقط، في إطار خطة تهدف إلى إعادة تنظيم الأمن بالعاصمة.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه مقديشو نقاشاً متصاعداً حول مستقبل الملف الأمني وضبط السلاح، وسط تباين واضح في وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة بشأن أولويات المرحلة المقبلة والآليات الكفيلة بتحقيق استقرار أمني مستدام في العاصمة الصومالية.














