مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكدت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود أن التزام الأحزاب والتنظيمات السياسية بالنسبة المقررة لتمثيل المرأة في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في ولاية غلمدغ يمثل شرطًا قانونيًا ملزمًا، مشددة على أنها لن تقبل أي قوائم انتخابية لا تستوفي الحد الأدنى المقرر لمشاركة النساء. ويأتي هذا التأكيد في إطار استعدادات اللجنة لاستكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بالاستحقاق الانتخابي، وضمان سير العملية الانتخابية وفق أحكام الدستور والقوانين النافذة.
وأوضحت اللجنة، في بيان رسمي، أن جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية المشاركة مطالبة بضمان حصول المرأة على ما لا يقل عن 30 في المائة من إجمالي المقاعد المتنافس عليها في المجالس المحلية، وذلك عند إعداد وتقديم قوائم المرشحين. وأشارت إلى أن هذا الالتزام لا يُعد إجراءً شكليًا، بل يمثل استحقاقًا قانونيًا يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، وتوسيع حضورها في مؤسسات الحكم المحلي، بما ينسجم مع مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التي يكفلها القانون.
وشددت اللجنة على أن عملية تدقيق قوائم المرشحين ستتم وفق معايير قانونية دقيقة، مؤكدة أن أي قائمة لا تراعي النسبة الإلزامية لتمثيل المرأة لن تُقبل، وستُعاد إلى الجهة المقدمة لاستكمال المتطلبات القانونية قبل اعتمادها رسميًا. وأضافت أن إجراءات تسجيل المرشحين تستند إلى المواد ذات الصلة في قانون الانتخابات، والتي تلزم جميع الأطراف السياسية باحترام الضمانات القانونية الخاصة بمشاركة المرأة في الحياة العامة والتمثيل الديمقراطي.
كما أكدت اللجنة أنها ستواصل أداء دورها الرقابي خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، لضمان التزام الأحزاب والتنظيمات السياسية بالقوانين واللوائح المنظمة للانتخابات، مشيرة إلى أن نزاهة الانتخابات لا تقتصر على سلامة الاقتراع وفرز الأصوات، بل تشمل أيضًا احترام مبادئ الشمولية والتمثيل المتوازن، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية ومخرجاتها.
ودعت اللجنة جميع القوى السياسية إلى التعاون الكامل مع الأجهزة المشرفة على الانتخابات، والالتزام بالإجراءات القانونية والمواعيد المحددة لتقديم القوائم الانتخابية، مؤكدة أن نجاح الانتخابات المحلية في غلمدغ يتطلب شراكة مسؤولة بين المؤسسات الرسمية والأحزاب السياسية، بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تعكس الإرادة الشعبية وتوفر فرصًا متكافئة للنساء والرجال للمشاركة في إدارة الشأن العام.
يمثل تعزيز المشاركة السياسية للمرأة أحد المرتكزات الأساسية في مسار الإصلاح الديمقراطي في الصومال، حيث تنص الأطر القانونية والسياسات الوطنية على تخصيص حصة لا تقل عن 30 في المائة للنساء في الهيئات المنتخبة. وتُعد الانتخابات المحلية المرتقبة في ولاية غلمدغ خطوة مهمة في مسار توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وتعزيز الحكم المحلي، وترسيخ مبادئ التمثيل العادل، بما يسهم في بناء مؤسسات ديمقراطية أكثر شمولًا واستجابة لتطلعات المجتمع.














