مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك دبلوماسي مرتبط بالسباق الدولي على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم الخميس في مقديشو، السفيرة كارولين رودريغز بيركيت، المندوبة الدائمة لغويانا لدى الأمم المتحدة، التي وصلت إلى العاصمة الصومالية في زيارة رسمية لبحث عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية والتطورات داخل المنظمة الدولية.
وتركزت المحادثات، وفق المعطيات الواردة، على ترشح السفيرة بيركيت لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في ظل التحضيرات الدولية لاختيار خلف للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية المكونة من خمس سنوات مع نهاية عام 2026. وتسعى المرشحة الغويانية من خلال جولتها الدبلوماسية إلى عرض رؤيتها وأولوياتها على الدول الأعضاء، ولا سيما الدول التي يمكن أن يكون لها تأثير في مسار الاختيار.
وأوضحت بيركيت أنها عرضت على الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود رؤيتها للمرحلة التي ستعقب عملية اختيار الأمين العام، مشيرة إلى استعدادها للعمل بصورة وثيقة مع الصومال في حال فوزها بالمنصب. ويعكس اللقاء أهمية التواصل المباشر مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية للمرشحين الساعين إلى حشد التأييد لترشيحاتهم.
ويعد منصب الأمين العام للأمم المتحدة أعلى منصب إداري ودبلوماسي في المنظمة الدولية، ويتولى صاحبه دورًا محوريًا في إدارة جهاز الأمم المتحدة، وتنسيق جهودها السياسية والإنسانية والتنموية، فضلًا عن تمثيل المنظمة في عدد واسع من الملفات الدولية. ويأتي السباق الحالي في ظل نقاشات متزايدة بشأن طبيعة القيادة المقبلة وأولويات الأمم المتحدة في مواجهة الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية المتصاعدة حول العالم.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن السباق إلى وجود عدد من المرشحين للمنصب، غالبيتهم من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في إطار توجه يدفع باتجاه منح المنطقة فرصة أكبر لشغل المنصب. كما تتصاعد الدعوات إلى اختيار امرأة لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة الممتد لنحو ثمانية عقود، بعدما تولى المنصب تسعة أمناء عامين جميعهم من الرجال منذ تأسيس المنظمة.
وتكتسب الصومال أهمية في هذا المسار بالنظر إلى عضويتها في مؤسسات الأمم المتحدة ومشاركتها في الملفات الدولية، إلى جانب حضورها في قضايا الأمن والسلام والتنمية والشؤون الإنسانية. وتأتي زيارة المرشحة الغويانية إلى مقديشو ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف التواصل مع الدول الأعضاء وشرح برامج المرشحين ومواقفهم، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المشاورات التي ستسبق عملية اختيار الأمين العام الجديد.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفًا للاتصالات بين المرشحين والدول الأعضاء، مع تقدم المشاورات المتعلقة بالترشيحات والأولويات التي سيحملها الأمين العام المقبل. وبالنسبة للصومال، فإن انخراطها في هذه المشاورات يتيح لها التعبير عن رؤيتها تجاه القضايا الدولية ذات الأولوية، ولا سيما السلام والأمن في أفريقيا، ومكافحة الإرهاب، والتنمية، والأزمات الإنسانية.
يأتي السباق على منصب الأمين العام للأمم المتحدة في مرحلة دولية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات الأمنية والسياسية والإنسانية مع تحديات التنمية وتغير المناخ. وقد جرت العادة على أن يمر اختيار الأمين العام بمشاورات بين الدول الأعضاء ومجلس الأمن والجمعية العامة قبل اعتماد المرشح النهائي. ومع اقتراب نهاية ولاية غوتيريش في عام 2026، تتجه التحركات الدبلوماسية إلى حشد الدعم للمرشحين وتحديد ملامح المرحلة المقبلة، فيما تسعى دول من مناطق مختلفة إلى تعزيز حضورها في هذا الاستحقاق، وسط اهتمام خاص بإمكانية وصول امرأة إلى المنصب للمرة الأولى.














