هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تستهدف دعم الخدمات الصحية وتعزيز قدرة المرافق الطبية على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، تلقى مستشفى هرجيسا العام، أمس الخميس، مركبتين، إحداهما سيارة إسعاف، قدمتهما المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية، بهدف دعم الإمكانات التشغيلية للمستشفى وتحسين الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا، ولا سيما اللاجئين والنازحين والمجتمعات الهشة.
وجرى تسليم المركبتين خلال مراسم أقيمت في مستشفى هرجيسا العام، بحضور وزير الصحة، الذي تسلّمهما رسميًا قبل أن يقوم بتسليمهما إلى المدير العام للمستشفى، لإدخالهما ضمن منظومة العمل والخدمات بالمرفق الصحي. ويأتي هذا الدعم في إطار التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركاء الإنسانيين لتلبية جانب من الاحتياجات اللوجستية للمؤسسات الصحية، وتعزيز قدرتها على توفير خدمات أكثر انتظامًا واستجابة للمراجعين.
وتكتسب سيارة الإسعاف أهمية خاصة بالنسبة إلى المستشفى، لما يمكن أن توفره من قدرة إضافية على نقل المرضى والحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل أو إحالة إلى مرافق صحية متخصصة. ومن شأن توفير وسيلة نقل مخصصة للحالات الطارئة أن يساعد الطواقم الطبية على الاستجابة بصورة أسرع عند الحاجة، بينما ستخصص المركبة الثانية لدعم الجوانب الخدمية والتشغيلية، بما يعزز قدرة المستشفى على تنفيذ عدد من المهام المرتبطة بسير العمل اليومي.
وأوضحت وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية أنها بذلت جهودًا متواصلة خلال الفترة الماضية من أجل إيصال الدعم إلى مستشفى هرجيسا العام، مشيرة إلى أن توفير وسائل النقل يمثل جانبًا مهمًا في دعم المؤسسات الصحية وتمكينها من أداء مهامها بصورة أفضل. ويعكس هذا الجهد أهمية التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية في توجيه المساعدات نحو احتياجات محددة، بما يضمن أن يتحول الدعم المقدم إلى خدمات عملية يستفيد منها المرضى والمجتمع.
من جهته، رحب المدير العام لمستشفى هرجيسا العام بالدعم، معربًا عن شكره لوزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومؤكدًا أن المركبتين ستساعدان المستشفى في تلبية جانب من احتياجاته الخدمية وتعزيز قدرته على تقديم خدمات صحية أكثر فاعلية. وأشار إلى أهمية هذه المساعدة في دعم العمل اليومي للمرفق، خصوصًا في الجوانب المرتبطة بالنقل والاستجابة للحالات التي تتطلب خدمات عاجلة أو مساندة تشغيلية.
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن دعمها يستهدف مساندة المؤسسات والمجتمعات المستفيدة، موضحة أن المركبتين ستسهمان في خدمة اللاجئين والنازحين داخليًا والفئات الهشة من سكان أرض الصومال. وأشارت إلى أن هذه المساعدة تأتي ضمن دعم مستمر تقدمه المفوضية، وأنها ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، في إطار جهودها الرامية إلى مساندة الخدمات الأساسية التي يستفيد منها اللاجئون والنازحون والمجتمعات المضيفة.
وفي ختام مراسم التسليم، وجه وزير الصحة الشكر إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية على الدعم، مؤكدًا أن المركبتين تمثلان إضافة مهمة إلى الإمكانات المتاحة للمستشفى. ودعا إدارة المستشفى إلى المحافظة عليهما وضمان استخدامهما بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لخدمة المرضى والفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق الغرض الذي قدم من أجله الدعم واستمرار الاستفادة منه على المدى الطويل.
يأتي هذا الدعم في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمجتمعات الهشة، حيث تمثل وسائل النقل جزءًا أساسيًا من قدرة المرافق الطبية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المرضى وتنفيذ عمليات الإحالة. كما يعكس توفير المركبتين أهمية الشراكة بين المؤسسات المحلية والمنظمات الإنسانية في معالجة الاحتياجات التشغيلية للمرافق الصحية، ولا سيما تلك التي تستقبل اللاجئين والنازحين والفئات الأكثر احتياجًا. ويظل الأثر الحقيقي لهذه المساعدة مرتبطًا بحسن إدارة المركبتين وصيانتهما وتوجيه استخدامهما نحو الأولويات الصحية، بما يحول الدعم اللوجستي إلى خدمة مباشرة ومستدامة تسهم في تحسين وصول المرضى إلى الرعاية الصحية وتعزيز قدرة مستشفى هرجيسا العام على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.














