بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
توفي الصحفي الصومالي بشير محمد عبد الله، اليوم الاثنين، متأثرًا بإصابات بالرصاص تعرض لها خلال الاشتباكات التي شهدتها مدينة بيدوا في الثالث من سبتمبر الجاري، وفقًا لما أعلنه اتحاد الصحفيين الصوماليين، في حادثة تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها العاملون في وسائل الإعلام أثناء تغطية المواجهات المسلحة.
وكان بشير، البالغ من العمر 23 عامًا ويعمل مراسلًا لدى شبكة أرلادي الإعلامية، موجودًا في منزله بحي الأحمار شمال بيدوا عندما اندلعت مواجهات بين القوات الحكومية وقوات موالية للرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد لفتاغارين، بحسب المعلومات التي نقلها صحفيون محليون إلى اتحاد الصحفيين الصوماليين.
وأوضح الاتحاد أن الصحفي تواصل مع مديره بعدما لاحظ وجود مسلحين مجهولين يتحركون في محيط الحي، ونُصح بالبقاء داخل منزله إلى حين تحسن الوضع الأمني. إلا أنه غادر المنزل لاحقًا لأداء مهامه الصحفية، قبل أن يوقفه مسلحون مجهولون كانوا يرتدون زيًا عسكريًا ويغطون وجوههم.
وبحسب رواية اتحاد الصحفيين الصوماليين، خضع بشير للاستجواب من قبل المسلحين قبل أن يطلقوا عليه النار مرتين في الظهر، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة. ونُقل على إثر ذلك إلى مستشفى باي العام في بيدوا، حيث خضع لعملية جراحية طارئة، بينما تابع الاتحاد حالته الصحية على مدى الأيام التالية بالتنسيق مع زملائه، في محاولة لتأمين رعاية طبية أكثر تخصصًا.
وكان مقررًا نقل بشير من بيدوا إلى مقديشو، اليوم، لتلقي العلاج في منشأة طبية أكثر تخصصًا، غير أن حالته الصحية تدهورت قبل إتمام عملية نقله، ليفارق الحياة في الساعات الأولى من صباح الاثنين. وأعرب اتحاد الصحفيين عن تعازيه لعائلته وزملائه وللأسرة الإعلامية الصومالية، مؤكدًا أن مقتله يستدعي تحديد ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال الأمين العام للاتحاد، عمر فاروق عثمان، إن وفاة بشير لا ينبغي أن تمر من دون تحقيق، مطالبًا بكشف هوية من أطلق النار عليه والدوافع وراء الحادثة وتحديد المسؤولين عنها. وانتقد ما وصفه بتكرار الاكتفاء ببيانات التعزية في أعقاب الاعتداءات على الصحفيين، داعيًا إلى اتخاذ خطوات تضمن عدم إفلات المتورطين من المساءلة.
ويأتي مقتل بشير في ظل ظروف أمنية مضطربة تشهدها بيدوا، حيث يمكن أن تزيد المواجهات المسلحة من المخاطر التي تواجه الصحفيين أثناء أداء أعمالهم، ولا سيما عند تغطية التطورات الميدانية والأحداث ذات الاهتمام العام. وأكد اتحاد الصحفيين الصوماليين أن الصحفيين مدنيون يؤدون مهام مهنية، ولا ينبغي استهدافهم أو تهديدهم أو احتجازهم أو الاعتداء عليهم بسبب عملهم، مشيرًا إلى أن بشير هو أول صحفي يُقتل في الصومال خلال عام 2026، وفقًا للاتحاد.














