مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تحفظت نائبة في مجلس الشعب الصومالي على اتهامات وجهها عدد من النواب إلى تركيا بالوقوف وراء هجوم استهدف منزل اللواء مهد عبد الرحمن آدم (شوب)، القائد السابق لمصلحة السجون الصومالية، في مدينة دولو بإقليم غدو، مؤكدة ضرورة انتظار نتائج التحقيق الرسمي قبل تحديد المسؤولية عن الحادث.
وقالت النائبة أمينة محمد مرسل، المعروفة محليًا باسم «أمينة إيلاي»، إن تركيا دولة شقيقة للصومال، مشيرة إلى ما قدمته أنقرة من دعم لمقديشو خلال السنوات الماضية، ومؤكدة أن العلاقات بين البلدين تستدعي التعامل بحذر مع الاتهامات المتعلقة بالدور التركي في الحادث.
وأضافت أن ليس بوسعها تأكيد أن تركيا نفذت الهجوم، مشددة على أن تحديد الجهة المسؤولة ينبغي أن يستند إلى نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة. كما رفضت وصف الدور التركي في الصومال بأنه يمثل استعمارًا جديدًا، معتبرة أن العلاقات القائمة بين البلدين لا ينبغي الحكم عليها استنادًا إلى اتهامات لم تُحسم رسميًا.
ويأتي تصريح النائبة في وقت تواصل فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية التحقيق في ملابسات الحادث، بعد تشكيل لجنة مختصة للنظر في الانفجار الذي استهدف منزل اللواء مهد عبد الرحمن آدم (شوب). ومن المنتظر أن تسهم نتائج التحقيق في توضيح ظروف الواقعة وتحديد المسؤولية عنها استنادًا إلى ما تتوصل إليه اللجنة من معلومات وأدلة.
وكان عدد من النواب الصوماليين قد اتهموا، خلال اجتماع عقد في العاصمة الكينية نيروبي، تركيا بتنفيذ هجوم جوي استهدف منزل اللواء مهد عبد الرحمن آدم (شوب)، وتحدثوا عن استخدام طائرات مقاتلة تركية من طراز «إف-16». كما طالبوا تركيا بوقف ما وصفوه بالضربات الجوية في مناطق من ولايتي جنوب غرب الصومال وجوبالاند، في حين لم تُعلن نتائج رسمية تؤكد هذه الاتهامات.
وتحمل هذه الاتهامات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العلاقات المتنامية بين الصومال وتركيا، ولا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية، إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. ومن ثم، فإن تحديد حقيقة ما جرى في دولو يظل مرتبطًا بنتائج التحقيق الرسمي، في ظل الحاجة إلى الفصل بين المواقف السياسية والوقائع التي يمكن إثباتها.
وتعيد حادثة دولو إلى الواجهة النقاش حول طبيعة الدور الخارجي في التطورات الأمنية داخل الصومال، في وقت تتقاطع فيه الاعتبارات المحلية مع علاقات مقديشو الإقليمية والدولية. وبينما تتواصل الإجراءات الرسمية للتحقيق، يبقى حسم المسؤولية عن الهجوم رهنًا بما ستكشف عنه النتائج الرسمية، بما يتيح بناء المواقف اللاحقة على معلومات موثوقة بدلًا من الاستنتاجات غير المؤكدة.














