مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهد حي بولو إيلاي في مديرية وابري بالعاصمة مقديشو، منذ منتصف ليلة الثلاثاء، عمليات هدم طالت عددًا من المنازل، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة، ما دفع أسرًا إلى مغادرة مساكنها والبحث عن أماكن بديلة للإقامة. واستمرت أعمال الهدم صباح اليوم، في تطور أثار مخاوف السكان من اتساع نطاق عمليات الإزالة وما قد يترتب عليها من تداعيات معيشية وإنسانية.
وأفادت مصادر محلية بأن أعدادًا كبيرة من القوات انتشرت في الحي، خصوصًا في منطقة هنتيواداغ، بالتزامن مع وجود مجموعات تحمل أدوات تستخدم في أعمال الهدم. وأشارت المصادر إلى تعرض منازل مأهولة بالسكان للهدم، في حين لم تتوفر حتى الآن معلومات رسمية تفصيلية توضح الجهة التي أصدرت أوامر الهدم أو الأساس القانوني والإجرائي الذي استندت إليه العملية.
وتسببت عمليات الإزالة في مغادرة عدد من الأسر لمساكنها، وسط صعوبات كبيرة تواجهها العائلات التي لا تملك بدائل سكنية. وقال سكان إن بعض الأسر اضطرت إلى البحث عن مأوى لدى أقارب أو في مناطق أخرى، بينما تخشى أسر محدودة الدخل من عدم قدرتها على تحمل تكاليف الانتقال أو تأمين مسكن جديد، الأمر الذي يزيد من هشاشة أوضاعها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مقديشو، وفق تقارير محلية، عمليات هدم وإخلاء في عدد من المناطق الأخرى، ترافقت مع مغادرة أسر لمساكنها. ويثير تكرار هذه الوقائع مخاوف من اتساع نطاق النزوح داخل العاصمة، وما قد يرافق ذلك من ضغوط إضافية على المناطق التي تستقبل الأسر النازحة وعلى الخدمات الأساسية المتاحة للسكان.
وشهد الحي خلال ساعات الصباح حالة من التوتر، مع استمرار الانتشار الأمني وأعمال الهدم، فيما تأثرت حركة السكان والنشاط اليومي بصورة ملحوظة. وتزداد المخاوف بين الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأسر الفقيرة التي تعتمد على مساكن محدودة الإمكانات ولا تملك القدرة على إيجاد بدائل سريعة، ما يجعلها الأكثر عرضة للتأثر بأي عمليات إخلاء أو هدم مفاجئة.
وتسلط التطورات في بولو إيلاي الضوء على تحديات أوسع مرتبطة بالسكن والنزوح داخل مقديشو، حيث يمكن لعمليات الهدم والإخلاء أن تؤدي إلى فقدان الأسر لمساكنها ودفعها إلى النزوح، خصوصًا في غياب ترتيبات واضحة بشأن الإخلاء وتوفير البدائل. ومع تزايد التقارير عن عمليات مماثلة في مناطق مختلفة من العاصمة، تبرز أهمية تنظيم هذه الإجراءات ضمن أطر قانونية واضحة، وإبلاغ السكان المتضررين مسبقًا، ومراعاة أوضاع الأسر الأكثر ضعفًا، بما يحد من التداعيات الإنسانية والاجتماعية ويحافظ على الاستقرار المجتمعي في المدينة.














