مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفى وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، علي محمد عمر “علي بلعد”، بشكل قاطع ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بشأن مزاعم تتحدث عن قيامه بزيارة سرية إلى دولة إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة، وأنها تندرج ضمن موجات من المعلومات المضللة التي يتم تداولها دون تحقق أو مصدر موثوق.
وأوضح الوزير بلعد في تصريحاته أن ما نُشر حول سفره إلى مدينة تل أبيب هو محض شائعات تهدف إلى تشويه الحقائق وإثارة البلبلة في الرأي العام الصومالي، مشددًا على أن مثل هذه الأخبار الكاذبة يتم ترويجها عبر منصات غير رسمية ولا تستند إلى أي معطيات حقيقية، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بحذر شديد وعدم الانسياق وراءها.
وأضاف وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي أن ما يتم تداوله في هذا السياق يعكس نمطًا متكررًا من حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف إثارة الجدل حول المسؤولين والمؤسسات الحكومية، موضحًا أن هذه الممارسات تضر بالمناخ العام للمعلومات وتؤدي إلى خلق حالة من التشويش لدى الجمهور.
وأشار بلعد إلى أن السياسة الخارجية لجمهورية الصومال تُدار عبر مؤسسات رسمية واضحة وإجراءات دبلوماسية معتمدة، ولا يمكن أن تتم خارج الأطر القانونية والمؤسسية أو بناءً على أخبار يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أي تحرك رسمي في هذا المجال يتم الإعلان عنه عبر القنوات الحكومية المختصة.
كما دعا المسؤول الحكومي وسائل الإعلام المحلية ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة التثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها، مشيرًا إلى أن المسؤولية المهنية والأخلاقية تفرض التحقق من المصادر الرسمية لتجنب نشر أخبار قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو خلق سوء فهم في القضايا السياسية والدبلوماسية.
ولفت وزير الدولة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت في السنوات الأخيرة بيئة خصبة لانتشار الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، وهو ما يستوجب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة، وترسيخ ثقافة التحقق قبل النشر أو المشاركة.
وفي السياق ذاته، شهدت الساعات الماضية انتشارًا واسعًا لهذه المزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى تفاعل كبير وجدال بين المستخدمين، في ظل غياب أي أدلة أو بيانات رسمية تدعم تلك الادعاءات المتداولة.
تعكس هذه الواقعة مجددًا التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار المعلومات المضللة في الفضاء الرقمي، وأهمية تعزيز دور الإعلام المهني والمؤسسات الرسمية في تقديم المعلومات الدقيقة والموثوقة، بما يسهم في حماية الرأي العام من الشائعات، وترسيخ ثقافة التحقق والمسؤولية الإعلامية في المشهد الصومالي المعاصر.














