غروي –– وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصل اليوم إلى العاصمة الإدارية لولاية بونتلاند، غروي، السياسي حسن شري أبغال، أحد الشخصيات البارزة في صفوف المعارضة المسلحة داخل الولاية، وذلك بعد فترة إقامة في العاصمة الفيدرالية مقديشو، في خطوة أثارت اهتماماً سياسياً وأمنياً في الأوساط المحلية، بحسب مصادر مطلعة.
ووفقاً للمصادر، فقد وصل أبغال عبر مطار الجنرال محمد أبشر الدولي في غروي، حيث جرى استقباله ومرافقته إلى داخل المدينة بواسطة مركبات عسكرية، في مشهد يعكس حجم التداخل بين البعد السياسي والبعد الأمني في تحركات الشخصيات ذات النفوذ داخل الإقليم.
ويُعرف حسن شري أبغال بعلاقاته السياسية المتداخلة، حيث تشير تقارير إلى ارتباطه بعدد من الفاعلين السياسيين على مستوى الحكومة الفيدرالية، وهو ما يضيف مزيداً من الحساسية إلى تحركاته بين مقديشو وغرووي في هذه المرحلة السياسية الدقيقة.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر إعلامية عن احتمال وصول اللواء جمعالي جامع تكار، الذي كانت الحكومة الفيدرالية قد عينته مؤخراً قائداً للمنطقة العسكرية 54، إلى مدينة غرووي خلال الأيام المقبلة، في تطور قد يعيد رسم بعض ملامح التوازنات العسكرية داخل بونتلاند.
كما برزت في الآونة الأخيرة صور جمعت كلاً من حسن شري أبغال، وأسد عثمان عبدالله (ديانو)، واللواء جمعالي جامع تكار، إلى جانب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري داخل القصر الرئاسي في مقديشو، ما أثار نقاشاً واسعاً حول طبيعة العلاقات المتشابكة بين القيادات العسكرية والسياسية في البلاد.
وتشير تقارير محلية إلى أن هذه الشخصيات تمتلك نفوذاً ميدانياً عبر قوات منتشرة في عدد من مناطق بونتلاند، يُعتقد أنها تتلقى دعماً أو رواتب من الحكومة الفيدرالية، وهو ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الأمني والسياسي في الولاية.
تأتي هذه التطورات في ظل مشهد سياسي وأمني متداخل في بونتلاند، حيث تتقاطع الولاءات بين المستويات المحلية والفيدرالية، وسط دعوات متزايدة إلى تنظيم العلاقة بين المركز والولايات وفق أطر دستورية واضحة. ويرى مراقبون أن استمرار هذا التشابك في النفوذ قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر ما لم تُعالج الملفات السياسية والأمنية عبر حوار شامل يحدد بوضوح حدود الصلاحيات ومسارات التعاون بين الأطراف المعنية.














