مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
افتتحت الحكومة الفيدرالية الصومالية، أمس الإثنين، مركز الجاليات الصومالية في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالعاصمة مقديشو، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل المؤسسي مع أبناء الجاليات الصومالية في الخارج وتوسيع دورهم في جهود التنمية الوطنية.
وجرى حفل الافتتاح بحضور رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، ووزير الخارجية عبد السلام عبدي علي، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى الصومال وانغ يو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، في فعالية عكست عمق العلاقات المتنامية بين الصومال والصين في مجالات التنمية وبناء المؤسسات.
ويأتي إنشاء هذا المركز بدعم من الحكومة الصينية، بهدف تعزيز جسور التواصل بين الدولة الصومالية وجالياتها في المهجر، وتمكينها من المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاستثمار ونقل الخبرات، إضافة إلى دعم تنفيذ السياسة الوطنية الخاصة بالجاليات الصومالية.
وأكد رئيس الوزراء حمزة عبدي بري أن الجاليات الصومالية تُعد من أهم الأصول الوطنية، لما لها من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية، والحفاظ على الهوية الثقافية والدينية واللغة الصومالية في بلدان الاغتراب.
من جانبه، شدد وزير الخارجية عبد السلام عبدي علي (طاي) على أهمية تعزيز التواصل المؤسسي مع الجاليات الصومالية، وبناء الثقة معها عبر برامج مستدامة تضمن إشراكها الفعلي في عملية التنمية وصناعة القرار الوطني.
أما السفير الصيني وانغ يو فقد أكد أن دعم بلاده لهذا المشروع يعكس متانة الشراكة بين البلدين، مشيراً إلى أن الصين تواصل دعمها لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتعزيز التعاون في مجالات التنمية وبناء القدرات.
واختتمت الحكومة الفيدرالية الصومالية بالتأكيد على أن هذا المركز سيكون منصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين الدولة والجاليات، خاصة في مجالات الاستثمار والتنمية والحفاظ على الهوية الوطنية.
يعكس افتتاح مركز الجاليات الصومالية في مقديشو تحولاً متزايداً في توجه الحكومة نحو تعزيز ارتباطها بجالياتها في الخارج باعتبارها ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية. كما يأتي هذا المشروع في إطار شراكة متنامية مع الصين، التي توسّع حضورها في مجالات التنمية المؤسسية وبناء القدرات في الصومال. وفي السياق العام، يمثل المركز خطوة مهمة نحو تنظيم العلاقة مع الجاليات الصومالية حول العالم، وتحويلها من مجرد قوة دعم مالي إلى شريك تنموي واستثماري فاعل يسهم في مسار إعادة بناء الدولة وتعزيز استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.














