مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقدت إدارة إقليم بنادر، أمس الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا خُصص لمناقشة واقع جودة المياه النقية وسبل تطوير آليات الرقابة والفحص المخبري في العاصمة مقديشو، بمشاركة مسؤولين من إدارة الإقليم، وممثلين عن مصانع تنقية المياه العاملة في المدينة، إلى جانب خبراء وفنيين من مختبر إقليم بنادر. وركز الاجتماع على أهمية تعزيز سلامة المياه وتحسين مستويات الجودة، باعتبارها من الخدمات الأساسية المرتبطة بشكل مباشر بصحة السكان وحياتهم اليومية، خاصة في ظل النمو السكاني المتزايد والحاجة المستمرة إلى ضمان توفر مصادر مياه آمنة وموثوقة.
وترأس الاجتماع نائب عمدة مقديشو للشؤون الإدارية والمالية ونائب رئيس إدارة إقليم بنادر الأول، عيسى محمود غوري، الذي أكد أن تطوير قطاع المياه يتطلب تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات الحكومية والجهات المنتجة، مشددًا على أن الرقابة الصحية والفحص المستمر يمثلان ركيزة أساسية لضمان جودة المياه المقدمة للمواطنين. وأوضح أن إدارة الإقليم تولي اهتمامًا متزايدًا بتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز دور المؤسسات المختصة في المتابعة والتقييم، بما يساهم في رفع مستوى الثقة بين المستهلكين والجهات العاملة في قطاع المياه.
وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو مختبر إقليم بنادر عرضًا تفصيليًا حول الخطط والإجراءات التي يعمل المختبر على تنفيذها لضمان جودة المياه، من خلال تعزيز عمليات الفحص والتحليل المخبري، وتطوير آليات المتابعة الفنية، والتأكد من مطابقة المياه المنتجة للمعايير الصحية المطلوبة. وأكد مسؤولو المختبر أن تحسين جودة المياه لا يعتمد فقط على عمليات الإنتاج، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الرقابة الدورية، والتعاون مع المصانع، والاستجابة السريعة لأي ملاحظات أو تحديات قد تظهر خلال مراحل الإنتاج والتوزيع.
وأشاد مسؤولو مختبر إقليم بنادر بالدور الذي تقوم به مصانع إنتاج المياه النقية في توفير احتياجات سكان مقديشو من هذا المورد الحيوي، مؤكدين أن استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص يمثل عاملًا مهمًا في تطوير الخدمات وتحقيق نتائج أفضل في مجال الصحة العامة. وأشاروا إلى أن الشراكة مع مصانع المياه ستساعد في تبادل الخبرات الفنية، وتحسين إجراءات الفحص، وتعزيز الالتزام بالمعايير الصحية، بما يضمن وصول مياه أكثر أمانًا وجودة إلى المواطنين.
من جانبهم، عبّر ممثلو مصانع المياه النقية عن تقديرهم للجهود التي تبذلها إدارة إقليم بنادر ومختبرها المختص في مجال تحسين الرقابة والجودة، مؤكدين استعدادهم لمواصلة التعاون مع الجهات الحكومية والعمل المشترك لتطوير قطاع المياه في العاصمة. كما ناقشوا خلال الاجتماع عددًا من القضايا المتعلقة بآليات التنسيق، وسبل تحسين الأداء، والتحديات التي تواجه المصانع في ظل الحاجة إلى المحافظة على جودة الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد على المياه النقية في مقديشو.
وفي ختام الاجتماع، أشاد نائب عمدة مقديشو للشؤون الإدارية والمالية عيسى محمود غوري بالجهود التي يبذلها خبراء وموظفو مختبر إقليم بنادر في متابعة جودة المياه والعمل على حماية صحة السكان، مثمنًا الدور الذي تؤديه مصانع المياه النقية في توفير هذه الخدمة الأساسية رغم الظروف والتحديات التشغيلية. وأكد أن استمرار التعاون بين إدارة الإقليم والقطاع الخاص العامل في مجال المياه يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة، مشيرًا إلى أن تحسين جودة المياه يأتي ضمن الأولويات المرتبطة بتطوير الخدمات العامة وتعزيز مستوى المعيشة في العاصمة.
يمثل قطاع المياه أحد الملفات الخدمية الحيوية في مقديشو، حيث ترتبط جودته بشكل مباشر بالصحة العامة والاستقرار المجتمعي. ومع توسع المدينة وارتفاع الطلب على المياه، أصبحت الحاجة إلى تعزيز الرقابة وتطوير المختبرات المتخصصة أكثر أهمية لضمان سلامة المصادر المستخدمة وتوفير مياه تتوافق مع المعايير الصحية.
وتعمل إدارة إقليم بنادر خلال الفترة الأخيرة على تعزيز التعاون مع الجهات المنتجة والمختصة، بهدف بناء نظام رقابي أكثر فاعلية يقوم على الفحص المستمر والتنسيق المؤسسي. ويأتي هذا التوجه ضمن جهود أوسع لتحسين الخدمات الأساسية في العاصمة، وتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص بما يدعم بناء بيئة صحية أكثر أمانًا لسكان مقديشو.














