كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بدأت حكومة ولاية جوبالاند تنفيذ مشروع إنشاء طريق جديد بطول خمسة كيلومترات في الجهة الغربية من مدينة كيسمايو، في إطار جهودها الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتحسين حركة النقل ودعم النشاط التجاري في المدينة. ويأتي المشروع عبر شراكة تجمع بلدية كيسمايو، ووزارة المالية والتنمية الاقتصادية في جوبالاند، وغرفة التجارة والصناعة، إلى جانب شركات النقل ورجال الأعمال المحليين، في نموذج يعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز دور المجتمع والقطاع الخاص في دعم مشاريع التنمية والخدمات العامة.
ويكتسب الطريق الجديد أهمية خاصة باعتباره أحد الممرات الحيوية التي تخدم حركة المركبات الثقيلة ووسائل النقل العام بين المناطق الغربية لمدينة كيسمايو ومركز المدينة، إضافة إلى ارتباطه بالطريق الذي يربط الصومال بجمهورية كينيا، وهو ما يمنحه دورًا مهمًا في تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع وتعزيز التواصل الاقتصادي بين المناطق. ومن المتوقع أن يسهم المشروع، عقب اكتماله، في تحسين انسيابية الحركة المرورية، وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالنقل، ودعم قدرة التجار على الوصول إلى الأسواق بصورة أكثر كفاءة.
وكان الطريق قد عانى لفترة طويلة من التدهور وغياب أعمال التأهيل والصيانة، الأمر الذي تسبب في معاناة كبيرة للمواطنين وسائقي المركبات، خصوصًا خلال مواسم الأمطار، حيث كانت المياه تتجمع في أجزاء منه وتحوله إلى منطقة صعبة العبور، ما أدى في كثير من الأحيان إلى تعطل حركة الشاحنات والمركبات وتأخر وصول الأشخاص والبضائع. وأثرت هذه الأوضاع على النشاط الاقتصادي اليومي، وفرضت أعباء إضافية على قطاعات النقل والتجارة التي تعتمد بشكل كبير على هذا المسار.
وأكدت حكومة جوبالاند أن تنفيذ المشروع يأتي استجابة مباشرة لحاجة السكان وأهمية الطريق في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الخدمات الأساسية في كيسمايو. وأوضحت أن تطوير شبكة الطرق يمثل أولوية ضمن خططها التنموية، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل حركة المواطنين، وتعزيز الربط بين المناطق المختلفة. كما أشارت إلى أن المشروع يعكس توجهًا نحو تنفيذ مشاريع تعتمد على التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي لتحقيق نتائج أكثر استدامة.
من جانبه، أكد رئيس بلدية كيسمايو وعمدة المدينة، عمر عبد الله محمد، أن مشروع الطريق يمثل نموذجًا للتعاون بين الحكومة والمجتمع، داعيًا مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك رجال الأعمال والشركات والشباب والنساء والقيادات المجتمعية، إلى مواصلة المشاركة في دعم مشاريع التنمية المحلية. وشدد على أن الشراكة المجتمعية تعد عاملًا أساسيًا في تسريع تنفيذ المشاريع الخدمية، مؤكدًا أن البلدية تعمل على وضع خطط مستقبلية لتطوير مزيد من الطرق وتحسين الخدمات بما يلبي احتياجات السكان ويدعم مسار التنمية في المدينة.
تمثل مشاريع تطوير الطرق أحد الملفات الأساسية في مسار التنمية بولاية جوبالاند، نظرًا لدورها المباشر في تعزيز الاقتصاد وتحسين حركة السكان والبضائع وربط المناطق الحضرية والريفية. وتعد كيسمايو من أهم المدن الاقتصادية في جنوب الصومال، بفضل موقعها الساحلي ومينائها ودورها في النشاط التجاري الإقليمي. ويرى مراقبون أن الاستثمار المستمر في البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، يشكل خطوة مهمة نحو بناء بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وقدرة على دعم النمو وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين.














