بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
واصلت الإدارة المحلية في مدينة بوصاصو جهودها لاحتواء أزمة إغلاق الأسواق التجارية، حيث قام عمدة المدينة عبدالرحمن عبدالله علي، برفقة أمين بلدية بوصاصو محمود عبدالله أحمد (كاوتي)، اليوم الثلاثاء، بزيارة إلى السوق الرئيسي للوقوف على واقع الحركة التجارية والتواصل مع التجار بشأن إعادة فتح المحال التي لا تزال مغلقة منذ عدة أيام، في ظل استمرار الخلاف حول الرسوم الجديدة المفروضة على البضائع القادمة عبر ميناء المدينة.
وخلال الزيارة، التقى المسؤولون المحليون عددًا من التجار وأصحاب المحال والعاملين في السوق، واستمعوا إلى آرائهم ومطالبهم بشأن الوضع الراهن، كما بحثوا معهم الآثار المترتبة على استمرار توقف النشاط التجاري. وركزت اللقاءات على محاولة إقناع التجار بالعودة إلى ممارسة أعمالهم وفتح محالهم التجارية، باعتبار أن استمرار الإغلاق ينعكس على الحركة الاقتصادية ومصالح المواطنين، إلا أن معظم التجار لم يقتنعوا بالمقترحات المقدمة، وأكدوا استمرار إغلاق محالهم إلى حين معالجة أسباب الخلاف القائمة.
وأكد عمدة بوصاصو خلال اللقاء أن الإدارة المحلية تدرك أهمية القطاع التجاري ودوره الحيوي في دعم اقتصاد المدينة وتوفير فرص العمل، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار الأسواق يمثل مسؤولية مشتركة بين السلطات والتجار. ودعا إلى اعتماد الحوار كوسيلة أساسية لمعالجة الخلافات القائمة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإدارة العامة واحتياجات القطاع الخاص.
وأشار عبدالرحمن عبدالله علي إلى أن الإدارة المحلية ستواصل التواصل مع مختلف الأطراف المعنية لمتابعة التطورات والعمل على تخفيف آثار الأزمة، مؤكدًا أن أي حل مستدام يجب أن يراعي المصلحة العامة ويحافظ على استمرار النشاط الاقتصادي في بوصاصو، التي تعد من أبرز المراكز التجارية في بونتلاند.
وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الأسواق التجارية في بوصاصو تواجه حالة من التوقف الجزئي، بعد إغلاق عدد من المحال احتجاجًا على الرسوم والضرائب الجديدة المفروضة على البضائع المستوردة عبر ميناء بوصاصو. وقد أدى استمرار الأزمة إلى تباطؤ الحركة التجارية وظهور انعكاسات اقتصادية على المواطنين، خاصة الفئات التي تعتمد على العمل اليومي المرتبط بالأسواق والخدمات التجارية.
ويرى مراقبون أن جهود الإدارة المحلية تمثل محاولة لتخفيف حدة التوتر وفتح باب للحوار بين السلطات والتجار، إلا أن تجاوز الأزمة يتطلب معالجة الخلافات الأساسية المتعلقة بالرسوم الجديدة وآليات تطبيقها. ويؤكدون أن التوصل إلى تفاهم شامل بين الحكومة والقطاع التجاري سيكون خطوة ضرورية لاستعادة الثقة وإعادة تنشيط الأسواق والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
تكشف أزمة بوصاصو الحالية عن الأهمية الكبيرة التي يمثلها النشاط التجاري في اقتصاد بونتلاند، حيث ترتبط حركة الأسواق والميناء بشكل مباشر بمعيشة المواطنين واستقرار الدورة الاقتصادية. ومن هنا فإن نجاح مسار الحوار بين السلطات والتجار لا يمثل فقط حلًا لخلاف مالي، بل يشكل اختبارًا لقدرة الأطراف المختلفة على إدارة التحديات الاقتصادية بروح الشراكة والمسؤولية، بما يخدم مستقبل المدينة وسكانها.














