هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث سفير المملكة المتحدة لدى الصومال تشارلز كينغ مع رئيس إدارة صوماليلاند عبدالرحمن محمد عبدالله (عِرّو)، اليوم، سبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات التنموية والمؤسسية، خلال لقاء عقد في مدينة هرجيسا، بحضور ممثلة المملكة المتحدة لدى صوماليلاند لويز هانكوك. وتناول اللقاء ملفات مرتبطة بالدعم البريطاني المقدم للمنطقة، خاصة في مجالات التنمية، وتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية، وتطوير البنية التحتية، ودعم المسار الديمقراطي.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية استمرار التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على دعم المؤسسات المحلية وتطوير قدراتها بما يساهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات المقدمة للمجتمع. كما ناقشا الدور الذي يمكن أن تلعبه الشراكات الدولية في دعم برامج التنمية وتعزيز الحوكمة وبناء مؤسسات أكثر فاعلية.
وأشار السفير البريطاني إلى استمرار بلاده في تقديم الدعم لسلطات صوماليلاند في عدد من القطاعات، مؤكدًا اهتمام المملكة المتحدة بمواصلة التعاون في المجالات التنموية والأمنية والمؤسسية. ويأتي هذا الموقف في إطار العلاقات الطويلة التي تربط بريطانيا بمنطقة القرن الإفريقي، واهتمامها بملفات الاستقرار والتنمية وتعزيز المؤسسات.
من جانبها، أكدت سلطات صوماليلاند أهمية الدعم الدولي في تنفيذ برامجها التنموية وتعزيز قدرات مؤسساتها، مشيرة إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير قطاعات الأمن والبنية التحتية والإدارة العامة. كما شددت على أهمية استمرار الحوار مع المجتمع الدولي حول القضايا المرتبطة بالتنمية والاستقرار في المنطقة.
ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه المملكة المتحدة دورها كأحد أبرز الشركاء الدوليين المهتمين بالشأن الصومالي، حيث تشارك في دعم عدد من البرامج المتعلقة ببناء المؤسسات وتعزيز الأمن والتنمية. كما تعد بريطانيا من الدول التي تتابع عن قرب التطورات السياسية في الصومال والقرن الإفريقي، وتدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والحوار السياسي.
وفي سياق متصل، كانت المملكة المتحدة من بين الدول التي عبرت عن موقف رافض لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاعتراف بإدارة صوماليلاند، في موقف عكس تمسكها بالتعامل مع قضايا المنطقة ضمن الأطر الدولية المعترف بها. كما تلعب لندن دورًا في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف الصومالي، بما في ذلك دعم مسارات الحوار السياسي وتعزيز الاستقرار.
تُعد العلاقات بين المملكة المتحدة والقرن الإفريقي من العلاقات التي تمتد لعقود طويلة، وتتركز في ملفات الأمن والتنمية وبناء المؤسسات. وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، يبرز التعاون الدولي كعامل مؤثر في دعم الاستقرار وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية. ويظل ملف العلاقات بين الشركاء الدوليين ومختلف الإدارات الصومالية من القضايا التي تتطلب توازنًا بين دعم التنمية واحترام الأطر السياسية والقانونية المرتبطة بمستقبل الدولة الصومالية.














