مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفذت قوات الجيش الوطني الصومالي، بدعم من الشركاء الدوليين، أمس الجمعة، عمليات جوية دقيقة استهدفت مواقع تستخدمها حركة الشباب في مناطق عدَوْ جِلِب، وغَيْفُو، وقورْ طيري التابعة لإقليم شبيلي الوسطى، في إطار الحملة الأمنية المتواصلة الرامية إلى إضعاف قدرات الحركة العسكرية والحد من قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ هجمات ضد المدنيين والقوات الحكومية.
وأفادت وزارة الدفاع الصومالية، في بيان رسمي، بأن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل 26 عنصرًا من حركة الشباب، إلى جانب تدمير مركبة عسكرية وصهريج وقود كانت تستخدمهما الحركة في عمليات النقل والإمداد ودعم تحركاتها الميدانية. وأكدت الوزارة أن اختيار الأهداف جاء بعد عمليات متابعة ورصد للمواقع المستهدفة، بهدف توجيه ضربات مؤثرة للبنية العملياتية للحركة وتقليل مصادر تهديدها.
وأوضحت وزارة الدفاع أن هذه العمليات تأتي ضمن التعاون الأمني القائم بين القوات المسلحة الصومالية والشركاء الدوليين، والذي يركز على ملاحقة قيادات حركة الشباب وتفكيك شبكاتها المسلحة واستهداف مواقع تجمعها ومراكز الدعم اللوجستي التابعة لها. وأكدت أن استمرار هذا التنسيق يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز قدرة الجيش الوطني على مواجهة الجماعات المسلحة وحماية السكان.
وشدّدت الوزارة على أن العمليات العسكرية ضد حركة الشباب لا تستهدف فقط مواقعها الميدانية، بل تهدف كذلك إلى تقويض قدرتها على التخطيط للهجمات وتأمين الموارد التي تستخدمها في أنشطتها المسلحة. وأشادت بالدعم الذي تقدمه الجهات الدولية للصومال في مجال مكافحة الإرهاب، معتبرة أن الشراكة الأمنية تسهم في تعزيز الاستقرار ورفع جاهزية المؤسسات الأمنية الوطنية.
وتأتي هذه الضربات في وقت تواصل فيه القوات الصومالية عملياتها في عدد من المناطق لملاحقة عناصر حركة الشباب واستعادة السيطرة الأمنية على المناطق التي ما تزال تشهد نشاطًا للجماعة. ويؤكد مسؤولون عسكريون أن العمليات الحالية تعتمد على تكامل الجهد الاستخباراتي مع التحركات الميدانية والضربات الجوية، بهدف تحقيق نتائج أكثر فاعلية وتقليل المخاطر على القوات والمدنيين.
وأكدت وزارة الدفاع وقيادة الجيش الوطني الصومالي استمرار العمليات ضد حركة الشباب حتى إنهاء التهديد الذي تمثله، مشيرتين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الضغط العسكري والأمني على مواقع الحركة، بالتوازي مع جهود تعزيز مؤسسات الدولة وتوسيع نطاق الأمن والاستقرار في المناطق المستهدفة.
تمثل العمليات في شبيلي الوسطى جزءًا من مسار أوسع تقوده الحكومة الصومالية لإعادة تشكيل المشهد الأمني وتعزيز دور القوات الوطنية في مواجهة الجماعات المسلحة. وبينما تظل العمليات العسكرية عنصرًا أساسيًا في مكافحة الإرهاب، فإن ترسيخ الأمن على المدى الطويل يتطلب مواصلة بناء المؤسسات، ودعم المجتمعات المحلية، وربط الاستقرار الأمني ببرامج التنمية والخدمات، بما يحول المناطق المتأثرة بالصراع إلى ساحات أكثر قدرة على التعافي والصمود.














