كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفذت قوات الكوماندوز الخاصة دنب التابعة للجيش الوطني الصومالي، وبالتحديد عناصر الكتيبة 162 من الفرقة 16، عملية عسكرية واسعة ومنظمة استهدفت مواقع كانت تستخدمها حركة الشباب في عدد من المناطق التابعة لإقليم جوبا السفلى، من بينها مناطق لَفَغري وحَبَلا أفواح ومواقع أخرى. وتمكنت القوات خلال العملية من تدمير عدد من المعاقل والمخابئ التي كانت تعتمد عليها عناصر الحركة كنقاط تجمع ومراكز مؤقتة للتخطيط وتنفيذ أنشطتها المسلحة.
وجاءت العملية في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي تنفذها القوات الصومالية لملاحقة عناصر حركة الشباب وتقليص قدرتها على التحرك والتمركز في المناطق الريفية، حيث ركزت قوات دنب على استهداف المواقع التي تستخدمها الحركة للاختباء وتخزين المعدات العسكرية وتنظيم تحركاتها. وأكدت مصادر عسكرية أن القوات نفذت العملية وفق خطة ميدانية مسبقة، تمكنت من خلالها من الوصول إلى المواقع المستهدفة وتدمير البنية التي كانت تستخدمها العناصر المسلحة في المنطقة.
وخلال المداهمة، تمكنت القوات من ضبط أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية كانت بحوزة عناصر حركة الشباب قبل أن تفر من المواقع المستهدفة. وقالت قيادة قوات دنب إن هذه المعدات كانت تستخدم في تنفيذ أعمال أمنية تهدف إلى تهديد استقرار المناطق وإعاقة جهود الحكومة في بسط سلطة الدولة. وأوضحت أن السيطرة على هذه المواقع تمثل خطوة مهمة في حرمان الحركة من نقاط الإمداد والتمركز التي تعتمد عليها في تنفيذ عملياتها.
وأكدت قيادة قوات دنب أن العملية حققت أهدافها الميدانية، مشيرة إلى أن الوحدات المشاركة تواصل تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية متتابعة في مناطق مختلفة من البلاد بهدف إضعاف قدرات حركة الشباب وتعزيز الأمن والاستقرار. وشددت القيادة على أن العمليات ستستمر وفق الخطط الموضوعة، حتى تتمكن القوات الحكومية من إنهاء وجود الجماعات المسلحة وتأمين المناطق المتضررة من نشاطها.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الصومالية جهودها لتعزيز السيطرة الأمنية في المناطق التي كانت تشهد نشاطًا لحركة الشباب، ضمن مسار أوسع يهدف إلى استعادة المناطق، وتأمين السكان، وتهيئة الظروف لعودة الإدارة المدنية والخدمات الأساسية. ويرى مراقبون أن نجاح العمليات العسكرية لا يرتبط فقط بتحرير المناطق، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على تثبيت الأمن وتعزيز الخدمات والتنمية في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية.
كما تمثل جوبا السفلى أهمية استراتيجية في العمليات الأمنية بالصومال، نظرًا لموقعها الجغرافي وقربها من مناطق حدودية وممرات تستخدمها الجماعات المسلحة للحركة والتموين. ولهذا تركز القوات الحكومية على تعزيز وجودها العسكري في الإقليم، بالتوازي مع دعم جهود الإدارة المحلية والمجتمعات المتضررة من آثار الصراع، بهدف بناء استقرار طويل الأمد وتقليل فرص عودة النشاط المسلح.
تعكس عمليات قوات دنب في جوبا السفلى استمرار التحول نحو تعزيز دور القوات الوطنية في قيادة العمليات الأمنية ضد حركة الشباب، مع التركيز على استهداف قدراتها الميدانية واللوجستية. وفي الوقت الذي تواصل فيه الدولة الصومالية معركتها الأمنية، فإن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين العمليات العسكرية الفعالة وبناء مؤسسات قوية وخدمات مستقرة، لضمان أن تتحول المناطق المحررة إلى بيئات آمنة قادرة على دعم السلام والتنمية المستدامة.














