إسطنبول – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل دعم الشعوب التي تواجه الأزمات والظروف الصعبة في مختلف أنحاء العالم، مشددًا على استمرار وقوف تركيا إلى جانب القضايا الإنسانية، ومشيرًا إلى دول ومناطق من بينها الصومال وغزة ولبنان وسوريا وأراكان والسودان، في إطار حديثه عن مسؤولية تركيا تجاه المجتمعات المتضررة.
وأوضح أردوغان، خلال كلمة ألقاها في فعالية نظمت بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس مؤسسة وقف الشباب التركي للتربية والخدمات الاجتماعية (تورغيف) في مركز خليج للمؤتمرات بمدينة إسطنبول، أن تركيا ستظل حاضرة في كل مكان يوجد فيه أشخاص يعانون أو فقدوا الأمل، مؤكدًا أن سياسة بلاده الخارجية تقوم على دعم المتضررين وتعزيز الاستقرار في المناطق التي تشهد أزمات.
وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تحظى باهتمام متزايد من قبل العديد من الشعوب، معتبرًا أن مسؤولية تركيا لا تقتصر على حدودها الجغرافية، بل تمتد إلى مناطق مختلفة في الشرق الأوسط وإفريقيا والبلقان والقوقاز. وأضاف أن شعوبًا في عدد من المناطق التي تمر بأزمات تنظر إلى دور أنقرة باعتباره عاملًا داعمًا في مواجهة التحديات السياسية والإنسانية.
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل استمرار توسع العلاقات التركية مع دول المنطقة، وخاصة الصومال التي تعد من أبرز شركاء أنقرة في القارة الإفريقية. وشهدت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا شمل مجالات الأمن والدفاع والتنمية والاقتصاد، إلى جانب التعاون في الملفات الإنسانية ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية.
وتقدم تركيا دعمًا متعدد الجوانب للصومال، من خلال المساهمة في تدريب وتأهيل القوات المسلحة الصومالية، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وتنفيذ مشاريع تنموية في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم، إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية في مختلف الظروف. وقد عزز هذا الدور مكانة تركيا باعتبارها أحد أهم الشركاء الدوليين للحكومة الفيدرالية الصومالية.
ويرى مراقبون أن استمرار الدعم التركي للصومال يعكس عمق الشراكة القائمة بين البلدين، في وقت تسعى فيه مقديشو إلى توسيع علاقاتها الدولية وتعزيز قدراتها الأمنية والاقتصادية. كما يشيرون إلى أن الحضور التركي في الصومال يمثل نموذجًا للتعاون القائم على دعم الاستقرار والتنمية، وليس مجرد علاقة سياسية تقليدية.
شهدت العلاقات الصومالية التركية تحولًا ملحوظًا خلال العقد الأخير، إذ انتقلت من إطار المساعدات الإنسانية إلى شراكة استراتيجية واسعة تشمل مجالات الأمن والتنمية والاستثمار وبناء القدرات. وتعد تركيا من أكثر الدول حضورًا في الصومال، حيث نفذت العديد من المشاريع وساهمت في دعم قطاعات حيوية مرتبطة بمسار بناء الدولة.
وفي ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الصومال، تبرز أهمية الشراكات الدولية القائمة على التعاون طويل الأمد، حيث تمثل العلاقة مع تركيا أحد المسارات التي تعتمد عليها مقديشو لتعزيز الاستقرار، ودعم التنمية، وبناء مؤسسات وطنية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.














