مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تشريعية تتصل بحماية الموارد الطبيعية وتعزيز الإطار القانوني لإدارة البيئة البحرية، أجرى مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، اليوم السبت، القراءة الأولى لاتفاقية دولية بشأن حماية التنوع البيولوجي البحري والاستخدام المستدام للموارد في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، وذلك خلال الجلسة الخامسة من الدورة الثامنة للمجلس.
وترأس الجلسة رئيس مجلس الشعب عبد القادر محمد نور (جامع)، إلى جانب النائب الثاني لرئيس المجلس عبد الله عمر أبشيروف، فيما بلغ عدد النواب الحاضرين 142 نائبًا، ما أتاح انعقاد الجلسة واستكمال أعمالها التشريعية وفق النصاب المقرر.
وتتعلق الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، بالإطار الدولي المنبثق عن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتهدف إلى تعزيز حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية في المناطق التي تقع خارج نطاق الولاية الوطنية للدول، إلى جانب دعم الاستخدام المستدام للموارد البحرية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وكانت وزارة البيئة والتغير المناخي قد أحالت الاتفاقية إلى مجلس الشعب للنظر فيها، فيما قدم نائب وزير البيئة والتغير المناخي حسين علي حاجي عرضًا للنواب تناول مضمون الاتفاقية وأبرز الجوانب المرتبطة بها، في إطار الإجراءات التشريعية التي تسبق استكمال مراحل بحثها داخل البرلمان.
وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة إلى الصومال، التي تتمتع بساحل واسع يمتد على خليج عدن والمحيط الهندي، وتملك موارد بحرية وبيئية تمثل أهمية اقتصادية وغذائية ومعيشية لقطاعات واسعة من السكان، ولا سيما المجتمعات الساحلية. ومن شأن تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية في هذا المجال أن يدعم حماية النظم البيئية البحرية، ويحسن إدارة الموارد، ويفتح المجال أمام مشاركة أكثر فاعلية في المبادرات الدولية ذات الصلة.
وفي ختام الجلسة، دعا رئيس مجلس الشعب عبد القادر محمد نور (جامع) النواب إلى مضاعفة جهودهم في أداء مسؤولياتهم الوطنية، والعمل على استكمال القوانين والملفات المهمة المدرجة ضمن أعمال الدورة الثامنة، بما يسهم في تعزيز دور المؤسسة التشريعية وتطوير المنظومة القانونية في البلاد.
كما وزع المجلس على أعضائه عددًا من مشاريع القوانين والتقارير تمهيدًا لمناقشتها في مراحلها التشريعية المقبلة، ومن بينها مشروع قانون شؤون الأسرة، ومشروع قانون حقوق الطفل، ومشروع قانون إنشاء هيئة العلماء الصوماليين، إلى جانب تقرير القراءة الثانية لمشروع قانون الجرائم المتعلقة بالاغتصاب والأفعال المخلة بالآداب، وتقرير القراءة الثالثة لمشروع قانون تعديل الجزء السادس من قانون المشتريات الوطنية.
تأتي مناقشة اتفاقية التنوع البيولوجي البحري في إطار اهتمام متزايد بتطوير التشريعات الصومالية المرتبطة بحماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز قدراتها المؤسسية والاستفادة من إمكاناتها البحرية بصورة مستدامة. وبالنظر إلى الموقع البحري للصومال وامتداد سواحلها على ممرات مائية ذات أهمية إقليمية ودولية، فإن بناء إطار قانوني متماسك لحماية الموارد البحرية، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية والتعاون الدولي، يمثل عنصرًا مهمًا في حماية الثروة البحرية ودعم الأمن الغذائي والاقتصاد الساحلي والحفاظ على هذه الموارد للأجيال المقبلة.














