أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذّر البنك الوطني الإثيوبي من مخاطر التعامل مع شركات تحويل الأموال وشبكات الحوالة غير المرخصة، داعيًا المواطنين والمغتربين ومستخدمي خدمات التحويلات المالية إلى الاعتماد على القنوات المعتمدة والجهات الحاصلة على ترخيص رسمي من البنك، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية أموال المتعاملين وتعزيز الرقابة على قطاع التحويلات المالية في البلاد.
وقال البنك، في بيان توعوي صدر أمس الجمعة في أديس أبابا، إن التعامل مع وكلاء تحويل الأموال غير المرخصين أو شبكات الحوالة غير المصرح لها قد يعرّض المرسلين والمستفيدين لمخاطر مالية وتنظيمية، من بينها فقدان الأموال، وتأخر وصول الحوالات، وفرض قيود على الحسابات، فضلًا عن احتمال اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية وفقًا للقوانين واللوائح الإثيوبية المعمول بها.
وأشار البنك إلى أن التحذير يأتي في ظل زيادة معاملات التحويلات المالية خلال هذه الفترة، مؤكدًا أهمية اتخاذ المتعاملين إجراءات احترازية قبل إرسال الأموال أو استلامها. ودعا الجمهور إلى التحقق من أن الجهة التي يتم التعامل معها مدرجة ضمن قائمة وكلاء تحويل الأموال المرخصين لدى البنك الوطني الإثيوبي، باعتبار ذلك وسيلة أساسية للحد من مخاطر المعاملات غير المصرح بها وضمان تنفيذ التحويلات عبر قنوات خاضعة للرقابة.
وأوضح البنك الوطني الإثيوبي أنه حدّد عددًا من الجهات التي قال إنها غير مخولة من قبله بتقديم خدمات تحويل الأموال إلى إثيوبيا، وأورد أسماءها ضمن البيان الرسمي. وتضم القائمة عددًا من الشركات المعروفة في سوق التحويلات المرتبط بالجاليات الصومالية، الأمر الذي يكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى الصوماليين المقيمين في إثيوبيا، وكذلك المتعاملين الذين يستخدمون خدمات التحويل لإرسال الأموال إلى ذويهم داخل الصومال.
وتورد وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا) أسماء الشركات والجهات التي أشار إليها البنك الوطني الإثيوبي في القائمة الرسمية ضمن المرفق أدناه، وذلك نقلًا عن البيان الصادر عن البنك، ومن دون أن يعني نشر الأسماء تبني الوكالة لأي اتهام أو تقييم مستقل بشأن الوضع القانوني لهذه الشركات.
وقد ينعكس تشديد الرقابة على خدمات التحويل غير المرخصة بصورة مباشرة على الصوماليين في إثيوبيا، في ظل اعتماد شريحة واسعة منهم على الحوالات والتحويلات المالية في تلبية احتياجات أسرهم وتحويل الأموال إلى الصومال. ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق الإجراءات التنظيمية إلى زيادة أهمية التحقق من الوضع الترخيصي لمقدمي الخدمات قبل إجراء المعاملات، إلى جانب دفع الشركات العاملة في القطاع إلى توضيح وضعها القانوني والتنظيمي داخل السوق الإثيوبية.
وفي هذا السياق، تنوه وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا) إلى أن إدراج أي شركة أو جهة في القائمة التي نشرها البنك الوطني الإثيوبي يعني، وفق البيان، عدم حصولها على التفويض اللازم من البنك لتقديم خدمات تحويل الأموال إلى إثيوبيا، ولا يعني بالضرورة أنها غير مرخصة أو غير قانونية في الصومال أو في دول أخرى تعمل فيها. ومن ثم، ينبغي قراءة القائمة ضمن نطاق الاختصاص التنظيمي الإثيوبي، مع تجنب تعميم مضمونها على الوضع القانوني للشركات في أسواق أخرى.
ويأتي التحذير الإثيوبي في وقت تواصل فيه التحويلات المالية أداء دور محوري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات في منطقة القرن الإفريقي، ولا سيما بالنسبة إلى الصوماليين الذين ترتبط حياتهم اليومية بحركة مالية وتجارية واسعة بين إثيوبيا والصومال ودول الاغتراب. وفي ظل هذه الأهمية، فإن التأكد من سلامة قنوات التحويل ووضوح وضعها الترخيصي يمثل خطوة أساسية لحماية أموال العملاء، فيما تؤكد الإجراءات الإثيوبية أهمية اعتماد المتعاملين على الجهات المرخصة والتحقق من وضعها لدى السلطات المختصة قبل إرسال الأموال أو استلامها.















