مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك يعكس استمرار تركيز القيادة الصومالية على تعزيز القدرات العسكرية ومواجهة التحديات الأمنية، أجرى الرئيس حسن شيخ محمود، أمس الأحد، زيارة إلى مقر قيادة الجيش الوطني في العاصمة مقديشو، حيث عقد اجتماعاً مع كبار القادة العسكريين واطلع على آخر المستجدات الميدانية واحتياجات القوات، قبل أن يوجه القيادة العسكرية بتكثيف العمليات ضد حركة الشباب وتسريع جهود تحديث الجيش وتطوير قدراته.
واستمع الرئيس خلال الاجتماع إلى تقارير من كبار قادة القوات المسلحة حول الوضع الأمني في البلاد، مع تركيز خاص على سير العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، كما تلقى إحاطة بشأن الاحتياجات الميدانية للقوات، وفي مقدمتها الأسلحة والمركبات، التي تحتاج إليها الوحدات العسكرية لدعم عملياتها وتعزيز قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها في مناطق انتشارها.
وتناولت الإحاطة كذلك أبرز المتطلبات اللوجستية التي تواجه القوات في ظل استمرار العمليات العسكرية، وما تستلزمه من تجهيزات ووسائل نقل ومعدات تساعد الوحدات على الحفاظ على جاهزيتها وتحسين قدرتها على التحرك وتنفيذ المهام الميدانية. ويأتي بحث هذه الاحتياجات في إطار متابعة القيادة السياسية للمتطلبات العملية المرتبطة بمواصلة العمليات وتعزيز قدرات القوات.
وقدم قائد الجيش الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم محمد محمود، عرضاً حول آخر العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، مستعرضاً التطورات الميدانية والنتائج التي حققتها القوات خلال العمليات الأخيرة، وقال إن القوات الوطنية حققت مكاسب وصفها بالملموسة في المواجهات مع الحركة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من نشاطها وتعزيز قدرة القوات الحكومية على بسط الأمن.
كما تناول الاجتماع الخطط المتعلقة بتطوير القوات المسلحة خلال الفترة المقبلة وعلى المدى البعيد، حيث استمع الرئيس إلى تصورات القيادة العسكرية بشأن تحديث الجيش ورفع مستوى جاهزيته وتعزيز قدراته، إلى جانب تطوير الإمكانات التي تحتاج إليها القوات لتنفيذ مهامها الأمنية والعسكرية بكفاءة أكبر ومواصلة مواجهة التحديات الميدانية.
وعقب الاستماع إلى التقارير والإحاطات العسكرية، وجّه حسن شيخ محمود قيادة القوات المسلحة إلى مضاعفة العمليات الرامية إلى القضاء على حركة الشباب، بالتزامن مع تسريع جهود تحديث الجيش وتطوير قدراته. ويأتي التوجيه في إطار استمرار تركيز القيادة الصومالية على تعزيز أداء القوات الوطنية ورفع جاهزيتها للتعامل مع التحديات الأمنية ومواصلة العمليات ضد الحركة.
ويعكس الاجتماع متابعة القيادة السياسية المباشرة لمسار العمليات العسكرية واحتياجات القوات وخطط تطويرها، في وقت يمثل فيه توفير الأسلحة والمركبات والمعدات أحد العناصر الأساسية لدعم الوحدات المنتشرة في مناطق العمليات. كما أن الجمع بين تكثيف العمليات الميدانية وتحديث القوات يعكس توجهاً لمعالجة الاحتياجات الأمنية الآنية بالتوازي مع بناء قدرات عسكرية أكثر جاهزية واستدامة.
وتظل مواجهة حركة الشباب من أبرز الملفات الأمنية التي تواجهها الصومال، في ظل استمرار نشاط الحركة المسلح في عدد من المناطق، الأمر الذي يفرض على القوات الحكومية مواصلة تطوير قدراتها وتعزيز جاهزيتها الميدانية. وفي هذا السياق، تكتسب خطط تحديث الجيش وتوفير احتياجاته التشغيلية أهمية خاصة، باعتبارها عوامل مساندة لرفع كفاءة القوات وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهام الأمن والدفاع، فيما يبقى استمرار العمليات وتحقيق نتائج ميدانية مستدامة مرتبطاً بقدرة المؤسسة العسكرية على تطوير إمكاناتها البشرية واللوجستية والعملياتية.














