طوسمريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن حزب توفيق السياسي رفضه للجدول الانتخابي الجديد الذي أصدرته لجنة الانتخابات الوطنية المستقلة بشأن الانتخابات في ولايتي غلمدغ وهيرشبيلي، معتبراً أن الجدول لم يخضع للإجراءات المنصوص عليها في قوانين الانتخابات الوطنية. وقال الحزب إن الإعلان عن المواعيد بهذه الصيغة يمثل، بحسب تقديره، مخالفة للأحكام المنظمة للعملية الانتخابية، وقد يترتب عليه المساس بالضمانات القانونية المرتبطة بحقوق الناخبين والمشاركين في الاستحقاق.
وأوضح الحزب، في بيان صحفي صدر في مقديشو في الأول من سبتمبر الجاري، أن اعتراضه يستند إلى المدة الزمنية التي حددها الجدول بين الإعلان عن الانتخابات وموعد الاقتراع. وأشار إلى أن المادة 18 (3) من قانون الانتخابات الوطنية تنص على أن يتم تحديد موعد انتخاب مجلس النواب والمجالس المحلية قبل التصويت بما لا يقل عن 90 يوماً، في حين أن الجدول الصادر عن لجنة الانتخابات يترك فترة تقل عن 20 يوماً. واعتبر «توفيق» أن هذه المدة لا تتوافق مع المتطلبات القانونية، ولا تمنح الأطراف المعنية الوقت الذي يفرضه القانون للاستعداد للاستحقاق الانتخابي.
ولم يحصر الحزب اعتراضه في مسألة المواعيد، بل امتد موقفه إلى الإجراءات القانونية المصاحبة للعملية الانتخابية. واتهم لجنة الانتخابات الوطنية المستقلة بتجاوز إجراءات قال إن المحكمة العليا سبق أن شددت على عدم جواز تخطيها، محذراً من تنظيم اقتراع لا يستوفي الشروط المحددة في التشريعات النافذة. واستند الحزب إلى المادة 82 (2) من قانون الانتخابات، قائلاً إنها تقضي ببطلان أي انتخابات تُجرى من دون الالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة، وهو ما اعتبره أساساً قانونياً لموقفه الرافض للجدول الحالي.
وفيما يتعلق بالجدول الذي قال الحزب إنه صدر مساء الأول من سبتمبر، اعتبر «توفيق» أن الخطوة تتعارض مع أوامر المحكمة العليا وتفتقر إلى المشروعية القانونية، مؤكداً رفضه إجراء أي انتخابات استناداً إليها. وقال إنه سيعارض ما وصفه بالخطوات الانتخابية غير القانونية عبر الوسائل التي يتيحها القانون، في حين دعا مختلف الأطراف إلى تجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تعميق الخلافات السياسية أو تعقيد المسار الانتخابي.
وفي ملف انتخابات الإعادة في غلمدغ، رفض الحزب كذلك الاعتماد المباشر على أعداد الناخبين السابقة قبل إعداد قائمة انتخابية صحيحة ونهائية مرتبطة بالانتخابات التي جرت في 30 يوليو 2026، والتي قال إن المحكمة العليا أبطلتها. وأوضح أن لجنة الانتخابات لم تقدم، حتى موعد صدور البيان، القائمة النهائية للناخبين إلى الأحزاب والتنظيمات السياسية ووزارة الداخلية في الحكومة الفيدرالية، معتبراً أن حسم وضع السجل الانتخابي واستكمال الإجراءات ذات الصلة يجب أن يسبقا أي محاولة لإعادة تنظيم الاقتراع.
ويأتي بيان حزب توفيق في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية والقانونية حول ترتيبات الانتخابات في عدد من الولايات الفيدرالية، وسط نقاش بشأن المواعيد والإجراءات والسجلات الانتخابية والمرجعيات القانونية الحاكمة للاستحقاقات المقبلة. ويضع الحزب، من خلال موقفه المعلن، احترام قانون الانتخابات وقرارات المحكمة العليا واستكمال المتطلبات الإجرائية في صلب اعتراضه، بينما يمثل التوصل إلى ترتيبات واضحة ومتوافق عليها بين الجهات السياسية والمؤسسات الانتخابية والقضائية عاملاً مهماً للحفاظ على استقرار المسار الانتخابي وتفادي تصاعد الخلافات المرتبطة به.













