هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك دبلوماسي جديد لدعم مساعي أرض الصومال للحصول على اعتراف دولي، يُتوقع أن يتوجه زعيم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو) إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، في زيارة تسعى خلالها هرجيسا إلى تكثيف اتصالاتها مع المسؤولين الأمريكيين وصناع القرار بشأن قضية الاعتراف، في وقت تعمل فيه قيادة الإقليم على توسيع نطاق تحركاتها الخارجية عقب اعتراف إسرائيل بها أواخر العام الماضي.
ومن المنتظر أن تشمل الزيارة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس، لبحث موقف واشنطن من قضية أرض الصومال، إلى جانب عرض رؤيتها بشأن مستقبل علاقاتها الخارجية ومصالحها الأمنية والاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي. ويأتي التحرك في إطار مساعٍ متواصلة من هرجيسا لإقناع الولايات المتحدة باتخاذ خطوة مماثلة للاعتراف الإسرائيلي، مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على خليج عدن وقربها من الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر.
وتسعى أرض الصومال، وفق تقارير إعلامية، إلى البناء على الاعتراف الذي أعلنته إسرائيل في 26 ديسمبر 2025، والذي جعلها أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة، وهو ما أعطى مساعي هرجيسا الخارجية زخمًا جديدًا. ومنذ ذلك التطور، شهدت العلاقات بين الجانبين تحركات دبلوماسية متسارعة، فيما يأمل عرو أن يسهم التواصل مع واشنطن في توسيع دائرة الدول التي قد تتخذ موقفًا مماثلًا.
وتكتسب الولايات المتحدة أهمية خاصة في حسابات أرض الصومال، نظرًا إلى ثقلها السياسي والأمني في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، إلا أن أي تحول رسمي في موقف واشنطن بشأن وضع الإقليم يظل مسألة سياسية حساسة، في ظل تمسك الحكومة الفيدرالية الصومالية بوحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. وكانت أرض الصومال قد أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، ومنذ ذلك الحين واصلت مساعيها للحصول على اعتراف دولي، بينما ترفض مقديشو هذا المسار وتعتبر الإقليم جزءًا من الأراضي الصومالية.
يشار إلى أن التحرك المرتقب لعرّو يأتي في مرحلة تشهد اهتمامًا متزايدًا بالموقع الاستراتيجي لأرض الصومال، ولا سيما مدينة بربرة المطلة على خليج عدن، وما يرتبط بها من اعتبارات أمنية وتجارية وملاحية في منطقة البحر الأحمر. ويُنظر إلى الموقف الأمريكي باعتباره عاملًا مؤثرًا في مسار حملة الاعتراف التي تقودها هرجيسا، في وقت تسعى فيه إلى تحويل الاعتراف الإسرائيلي إلى قاعدة لتحرك دبلوماسي أوسع، بينما تواصل مقديشو رفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة الصومال وسيادتها على أراضيها.













