دولو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينتا غربهاري ودولو في إقليم غذو، أمس السبت، احتجاجات على خلفية حادثة انفجار وقعت في منزل القائد السابق لمصلحة السجون الصومالية، اللواء مهـد عبد الرحمن آدم، المعروف باسم «شوب»، في مدينة دولو، وسط مطالبات بإجراء تحقيق مستقل للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد الجهات المسؤولة عنه. وردد المحتجون هتافات تنتقد الحكومة الفيدرالية الصومالية برئاسة حسن شيخ محمود، ودعوا إلى محاسبة المسؤولين عن الحادث وتقديم توضيحات بشأن ملابساته.
وحمل عدد من المشاركين أعلام تركيا خلال الاحتجاجات، تعبيرًا عن اعتراضهم على ما اعتبروه دورًا تركيًا محتملًا في الحادث، فيما طالب آخرون الحكومة الفيدرالية وشركاءها بالكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات. وفي غربهاريري، العاصمة الإدارية لإقليم غذو، أقدم بعض المحتجين على إحراق أعلام تركية وصور مرتبطة بتركيا، في تعبير عن الغضب الذي أثارته الحادثة، بينما لا تزال الجهة المسؤولة عنها غير محسومة.
وتأتي الاحتجاجات في ظل روايات متباينة بشأن طبيعة الانفجار والجهة المسؤولة عنه، إذ اتهم مسؤولون في ولاية جوبالاند طائرات عسكرية تركية بتنفيذ الضربة، وهو اتهام نفته الحكومة الفيدرالية الصومالية. وقالت وزارة الإعلام، في بيان صدر الجمعة، إن الحكومة لا علاقة لها بالحادث، موضحة أن المعلومات الأولية التي تلقتها الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الانفجارات نجمت عن مواد متفجرة كانت قيد الإعداد داخل المنزل.
وأعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية عزمها تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في الحادث ودوافعه والجهات التي تقف وراءه، في خطوة تهدف إلى توضيح ظروف الواقعة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها. ويأتي الإعلان في وقت تتواصل فيه المطالبات المحلية بإجراء تحقيق مستقل، وسط اهتمام متزايد بتحديد حقيقة ما جرى، خصوصًا مع استمرار اختلاف الروايات بشأن مصدر الانفجار وطبيعة الحادث.
وبحسب ولاية جوبالاند، نجا اللواء مهـد عبد الرحمن آدم «شوب» من الحادث الذي وقع في دولو، بعدما أصيب بجروح طفيفة، فيما أصيب أربعة مدنيين آخرين، بينهم زوجته. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية في كسمايو تنظيم تظاهرة الأحد في ملعب واَمو، لإتاحة المجال أمام السكان للتعبير عن موقفهم من الحادث والأضرار التي أُفيد بوقوعها بين المدنيين، ولا سيما السكان في المناطق الواقعة ضمن نطاق إدارة جوبالاند.
وتجدر الإشارة إلى أن حادثة دولو تأتي في ظل توترات سياسية وأمنية تشهدها أجزاء من إقليم غذو، بينما لا تزال ملابساتها والجهة المسؤولة عنها موضع روايات متباينة بين الأطراف المعنية. ويُنتظر أن يسهم التحقيق الذي أعلنت الحكومة الفيدرالية تشكيله في توضيح ظروف الحادث وتحديد المسؤوليات، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات والدعوات إلى مزيد من التظاهر، ما يجعل تداعيات الواقعة على الوضع الأمني في الإقليم محل متابعة.














