مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تواجه الحكومة الفيدرالية الصومالية تحديات في استكمال الإجراءات المرتبطة بتطبيق الدستور الجديد، بالتزامن مع انتهاء المهلة التي كانت قد حددتها لإعادة مواءمة عمل مؤسسات الدولة وأوضاع المسؤولين مع الأحكام الدستورية الجديدة، وسط استمرار نقاشات سياسية وقانونية بشأن آليات التنفيذ.
وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن فترة تمتد ستة أشهر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام الدستور، بما يشمل مراجعة أطر عمل المؤسسات والوظائف العامة بما يتوافق مع الترتيبات الدستورية المعتمدة. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن بعض الإجراءات المرتبطة بهذه العملية لم تُستكمل حتى الآن، دون إعلان تفصيلي يوضح مستوى الإنجاز في مختلف المؤسسات.
وتبرز ضمن الملفات المطروحة مسألة الجمع بين بعض المناصب الحكومية والنيابية، في ضوء الأحكام الدستورية التي تنظم شغل الوظائف العامة وتحدد حالات الجمع بين المناصب والمسؤوليات. كما تتصل عملية المواءمة بتحديد الاختصاصات والصلاحيات بين مؤسسات الدولة، وما قد يترتب على ذلك من مراجعة لأوضاع بعض شاغلي المناصب العامة.
وتفيد معلومات متداولة بأن بعض الحالات الوظيفية لا تزال بحاجة إلى مراجعة لتحديد مدى توافقها مع الترتيبات الجديدة، في حين لم تتضح بصورة كاملة آليات معالجة جميع الحالات أو الجدول الزمني لاستكمال الإجراءات ذات الصلة. ويجعل ذلك تنفيذ الأحكام الدستورية مرتبطًا بترتيبات مؤسسية تتطلب إجراءات عملية داخل أجهزة الدولة.
ويتزامن ذلك مع خلافات سياسية مستمرة بشأن الدستور، إذ سبق أن أبدت إدارة بونتلاند وإدارة جوبالاند وعدد من قوى المعارضة اعتراضات على مسار إقراره وبعض أحكامه، في وقت ارتبطت فيه المسألة بالنقاش حول الانتخابات وصلاحيات مؤسسات الدولة والترتيبات السياسية للمرحلة المقبلة.
وتستمر بالتوازي المشاورات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة بشأن الملفات الدستورية والانتخابية، مع اهتمام من الشركاء الدوليين، فيما تتركز المرحلة المقبلة على معالجة القضايا العالقة واستكمال الإجراءات اللازمة لترجمة أحكام الدستور إلى ترتيبات مؤسسية عملية.














