مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ردت السفارة الصينية لدى الصومال على بيان صادر عن مكتب تايوان في هرجيسا بشأن وضع الجزيرة وتفسير قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758، مؤكدة موقف بكين من مبدأ «الصين الواحدة»، في وقت يستمر فيه التباين بين الجانبين حول دلالة القرار الأممي ونطاقه.
وقالت السفارة الصينية، في بيان نشرته السبت، إن مبدأ «الصين الواحدة» يمثل الأساس السياسي للقرار 2758، وإن القرار أكد، وفق تفسيرها، وجود تمثيل واحد للصين في الأمم المتحدة. كما جددت موقف بكين القائل إن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، مستندة إلى إعلان القاهرة لعام 1943 وإعلان بوتسدام لعام 1945 في عرضها للأساس التاريخي والقانوني لهذا الموقف.
وجاء الرد الصيني عقب تصريحات لمكتب تايوان في هرجيسا قال فيها إن جمهورية الصين الشعبية وتايوان لا تخضع إحداهما للأخرى، مشيرًا إلى أن نص القرار 2758 لا يذكر تايوان بالاسم. ويعكس هذا الموقف جانبًا من الخلاف القائم بشأن تفسير القرار وما إذا كان يتناول مسألة تمثيل الصين في الأمم المتحدة فقط، أم أن آثاره تمتد كذلك إلى وضع تايوان وتمثيلها الدولي.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار 2758 في 25 أكتوبر 1971، ونص على استعادة جمهورية الصين الشعبية حقوقها في الأمم المتحدة، والاعتراف بممثلي حكومتها بوصفهم الممثلين الشرعيين الوحيدين للصين في المنظمة الدولية، إلى جانب طرد ممثلي تشيانغ كاي شيك من المقاعد التي كانوا يشغلونها في الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها.
ويتمحور الخلاف الحالي حول نطاق القرار وتفسير آثاره؛ إذ ترى بكين أنه حسم مسألة تمثيل الصين في الأمم المتحدة، وترفض استخدام عدم ورود اسم تايوان في النص كأساس لتمثيل دولي منفصل لها. في المقابل، تستند تايوان إلى عدم ذكرها صراحة في القرار للاعتراض على توسيع نطاقه ليشمل وضعها أو تمثيلها الدولي، ليظل تفسير القرار موضع خلاف سياسي ودبلوماسي بين الجانبين.
ويرتبط الجدل بالسياق السياسي في الصومال، إذ جاء بعد ثلاثة أيام من بيان آخر للسفارة الصينية انتقد تصريحات لزعيم إدارة أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو)، بشأن تايوان خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، وجددت فيه بكين دعمها لسيادة الصومال ووحدة أراضيها. وكانت تايوان وإدارة أرض الصومال قد أقامتا مكاتب تمثيلية متبادلة عام 2020، مع تعاون بينهما في مجالات من بينها الصحة والزراعة والتكنولوجيا والتعليم.
ويحظى الملف كذلك بموقف معلن من الحكومة الفيدرالية الصومالية؛ إذ أكدت مقديشو في يناير 2026 التزامها بمبدأ «الصين الواحدة» ودعمها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758، في إطار موقفها المعلن بشأن العلاقات مع بكين وقضايا السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ويضع ذلك التطور الأخير في سياق أوسع تتقاطع فيه مواقف الصين وتايوان والصومال وإدارة أرض الصومال بشأن قضايا التمثيل الدولي والسيادة وتفسير القرارات الأممية.














