نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الثلاثاء، إلى مدينة إلدوريت الكينية، للمشاركة ضيفَ شرف في احتفالات يوم الأبطال الوطنيين في كينيا، المعروفة باسم «ماشوجا»، في زيارة تتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية في الصومال، على خلفية الأزمة المستمرة في ولاية جنوب غرب البلاد.
ومن المقرر أن يلتقي آبي أحمد الرئيس الكيني وليام روتو، لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ولم يُعلن رسميًا ما إذا كانت التطورات في الصومال ستُدرج ضمن جدول المباحثات، التي تأتي في ظل تحديات سياسية وأمنية متزايدة في منطقة القرن الأفريقي.
وتشهد ولاية جنوب غرب الصومال توترًا متصاعدًا على خلفية الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وقيادة الولاية، في ظل النزاع مع الرئيس السابق للولاية عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، الذي تتداخل في قضيته اعتبارات سياسية وأمنية، وسط استمرار الخلاف بشأن مستقبل القيادة في الولاية.
وفي سياق الأزمة، اتهم مسؤولون صوماليون كينيا وإثيوبيا بدعم لفتاغرين، ووجّهوا انتقادات إلى دور البلدين في التطورات الجارية. كما طالت الانتقادات القوات الإثيوبية المنتشرة في مناطق من الولاية، على خلفية اتهامات بعدم التحرك لمنع قوات موالية لفتاغرين من السيطرة على مناطق فيها، فيما واجهت كينيا انتقادات بشأن استضافتها شخصيات سياسية صومالية، من بينها لفتاغرين. ولم يصدر رد رسمي معلن من الحكومتين على هذه الاتهامات حتى الآن.
وتكتسب هذه التطورات أهمية في ضوء مشاركة كينيا وإثيوبيا بقوات ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم»، ما يسلط الضوء على حساسية الدور الإقليمي في الملف الصومالي، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه التنسيق الأمني والعلاقات بين مقديشو وجيرانها.
ومع استمرار الخلافات وتبادل الاتهامات، يبقى مسار الأزمة في جنوب غرب الصومال مرتبطًا بتطورات المشهد السياسي ومواقف الأطراف المعنية، فيما تظل طبيعة الدور الكيني والإثيوبي موضع متابعة في انتظار اتضاح مواقفهما الرسمية. ويظل احتواء التوتر عبر المسارات السياسية والدبلوماسية عاملًا مهمًا لتجنب اتساع تداعيات الأزمة على الاستقرار الداخلي وعلاقات الصومال الإقليمية.














