لندن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قضت محكمة بريطانية بسجن الشاب الصومالي محمد محمود، البالغ من العمر 22 عامًا، لمدة 12 عامًا، بعد إدانته بالتحضير لأعمال إرهابية على صلة بمحاولته الانضمام إلى تنظيم داعش في الصومال، مع إخضاعه للمراقبة لمدة أربع سنوات عقب الإفراج عنه.
وذكرت هيئة الادعاء الملكية البريطانية أن محمود، الذي كان يقيم مع والدته في مدينة بريستول، سعى إلى الانضمام إلى عناصر التنظيم الناشطين في المناطق الجبلية بولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال، وتواصل عبر تطبيق تلغرام مع أشخاص بحثًا عن مساعدة تسهّل التحاقه بالتنظيم.
وبحسب تفاصيل القضية، غادر محمود مطار هيثرو في لندن متجهًا إلى غروي في 30 يناير 2025، رغم حجز تذكرة عودة إلى بريطانيا. وأظهرت رسائله الخاصة، وفق ما عُرض أمام المحكمة، أنه لم يكن يعتزم العودة، كما تضمنت تعبيرات عن رغبته في ما وصفه بـ«الاستشهاد».
وبعد وصوله إلى الصومال، حاول التواصل مع أشخاص يتولون تجنيد عناصر جديدة للتنظيم، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرته، فعاد إلى بريطانيا في مارس 2025، حيث واصل اتصالاته المتعلقة بالانضمام إليه. وأُلقي القبض عليه في يناير 2026، عقب العثور في هاتفه على رسائل ومقاطع مصورة وصور مرتبطة بتأييده للفكر المتطرف العنيف الذي يتبناه التنظيم.
وأدانت محكمة وينشستر محمود في 18 أغسطس 2026 بتهمة التحضير لأعمال إرهابية، فيما أُعلن الحكم بحقه أمس الاثنين، متضمنًا السجن 12 عامًا، تليها أربع سنوات من المراقبة المشروطة، وفقًا للمعلومات المنشورة عن القضية.
يشار إلى أن تنظيم داعش ينشط في مناطق جبلية من ولاية بونتلاند، حيث تمثل محاولات استقطاب المقاتلين وتوسيع شبكات التجنيد تحديًا أمنيًا للسلطات الصومالية. وتبرز القضية أهمية التعاون الأمني والقضائي الدولي في مواجهة التجنيد العابر للحدود، وملاحقة الأفراد الذين يسعون إلى الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة.














