مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من استمرار التداعيات السياسية والأمنية لحرب تيغراي في القرن الإفريقي، أعلنت الولايات المتحدة خطوة جديدة تجاه إريتريا تمثلت في إزالة عدد من الجهات والشخصيات الإريترية من قائمة المواطنين والجهات المحظورة، بعد انتهاء حالة الطوارئ الوطنية التي أُعلنت عام 2021 على خلفية الأزمة الإنسانية وأزمة حقوق الإنسان في إثيوبيا.
وشمل الإجراء الأمريكي قوات الدفاع الإريترية، و«الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة» الحاكمة، إلى جانب «شركة البحر الأحمر التجارية» ومؤسسة «هدري تراست»، إضافة إلى المسؤولين هاغوس غبريهيويت وولديكيدان وأبراها كاسا نِماريام. وكانت هذه الجهات والأشخاص قد أُدرجوا على قائمة العقوبات الأمريكية بموجب الأمر التنفيذي رقم 14046 الصادر في سبتمبر 2021.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أزال هذه الأسماء من قائمة المواطنين والجهات المحظورة عقب انتهاء حالة الطوارئ المنصوص عليها في الأمر التنفيذي، مشيرة إلى أن الإجراء يرتبط تحديدًا بالجهات التي أُدرجت بموجب هذا الأمر. ويعني ذلك أن القرار لا يشكل إلغاءً تلقائيًا لأي إجراءات أو سلطات قانونية أمريكية أخرى قد تنطبق على أفراد أو جهات إريترية.
وجاءت العقوبات الأصلية في سياق حرب تيغراي التي اندلعت في شمال إثيوبيا عام 2020، وشاركت فيها القوات الإريترية إلى جانب القوات الحكومية الإثيوبية. وكانت واشنطن قد ربطت إجراءاتها آنذاك بمخاوف تتعلق بالأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان خلال النزاع، الذي شهد انتهاكات واسعة النطاق وأدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، قبل أن يتوقف القتال الرئيسي بموجب اتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022.
ورحبت أسمرا بالخطوة الأمريكية، إذ قال وزير الإعلام الإريتري يماني غبرمسكل إن العقوبات المفروضة على بلاده كانت غير مبررة وتسببت في أضرار كبيرة، مضيفًا أن بلاده ترحب بما وصفه بالإجراءات التصحيحية التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويأتي حذف هذه الجهات من قائمة العقوبات في وقت يحظى فيه البحر الأحمر باهتمام أمني متزايد، في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة، فيما تقع السواحل الجنوبية لإريتريا وميناء عصب بالقرب من مضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الرئيسية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
يشار إلى أن حرب تيغراي شكّلت نقطة تحول في العلاقات بين إريتريا وإثيوبيا وفي مقاربة الولايات المتحدة للأوضاع في القرن الإفريقي، إذ انتقلت المنطقة بعد توقف القتال إلى مرحلة مختلفة من التحديات المرتبطة بتسوية آثار الحرب وإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية. وفي هذا السياق، ظل موقع إريتريا على البحر الأحمر عنصرًا حاضرًا في الحسابات الأمنية والسياسية المتعلقة بالمنطقة، إلى جانب ملف العلاقات المتجددة بين أسمرا وأديس أبابا وتطورات أمن الملاحة في البحر الأحمر.














